قال في النهاية: هكذا روي متعديًا حملًا على المعنى، لأنه بمعنى كسرتهما وحطمتهما، والمعروف: قطعت به أو منه.
1363 - حديث:"ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان".
قال الطيبي: يحتمل أن يكون (ما) بمعنى: ليس، بطل عملها لتقديم الخبر على المبتدأ، و (إلاّ) لغو، لأن الاستثناء مفرغ، والمستثنى حال من الضمير المستتر في الظرف.
والوجه أن يقال: إن (مولودًا) فاعل الظرف لاعتماده على حرف النفي، والمستثنى منه عام الوصف، يعني: ما يوجد مولود متصف بشيء من الأوصاف إلا بهذا الوصف، كأنه - صلى الله عليه وسلم - يرد من زعم أن بعض بني آدم لا يمسه الشيطان، فهو من مس القلب.
1364 - حديث:"غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أو ثماني".
قال ابن مالك في توضيحه: الأجود أن يقال: سبع غزوات أو ثمانيًا، بالتنوين؛ لأن لفظ"ثمان"وإن كان كلفظ"جوار"في أن ثالث حروفه ألف بعدها حرفان، ثانيهما ياء، فهو يخالفه في أن"جواري"جمع، و"ثماني"ليس بجمع.
واللفظ بهما في الرفع والجر سواء.