فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 1226

فإن قلت فهل يصح أن يكون لشيء واحد مضافان؟

قلت: ليس ههنا مضافان بل مضاف واحد، وهو أحدهما لا على التعيين، ولئن سلمنا فتقديره: مثل فتنة المسيح أو قريب فتنة المسيح، فحذف أحد اللفظين منهما، لدلالة الآخر عليه نحو قوله:

بين ذراعي وجبهة الأسد

فإن قلت: فما توجيهه على لفظ (مِنْ) قبل لفظ (فتنة) ،و (من) لا تتوسط بين المضاف والمضاف إليه في اللفظ؟.

قلت: لا تسلم امتناع إظهار حرف الجر بينهما إذ أن بعضهم جوزوا التصريح بما هو مقدر من اللام ومن وغيرها في الإضافات، وهو مثل قولهم: لا أبالك. ولئن سلمنا، فهما ليسا بمضافين إلى الفتنة المذكورة على هذا التقدير، بل مضافان إلى الفتنة المقدرة، والمذكورة: هو من فتنة، وهو بيان لذلك المقدر.

فإن قلت: وفي بعض الروايات (قريبًا) بالنصب والتنوين فما وجهه؟

قلت: يكون حينئذ صلة له، ويقدر لفظ (قريبًا) ليكون المثل مضافًا إليه.

فإن قلت: لفظ (أي) مرفوعة أو منصوبة؟

قلت: الرواية المشهورة الرفع، وهو مبتدأ وخبره: (قالت أسماء) ، وضمير المفعول محذوف، وفعل الدراية معلق بالاستفهام، لأنه من أفعال القلوب إن كانت (أي) استفهامية. ويجوز أيضًا أن يكون مبتدأ مبنيًّا على الضم على تقدير حذف صدر صلته، والتقدير: لا أدري أي ذلك هو قالته أسماء.

وأما توجيه النصب، فبأن يكون مفعول (لا أدري) ، إن كانت موصولة، أو مفعول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت