فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1226

وسبقه إلى ذلك السيرافي، ويقوي تعريف ما (بعد) نعم كثيرة الاقتصار عليها في نحو: غسلته غسلًا نعما، والنكرة التالية نعم لا يقتصر عليها، فإن التمييز يرفع إبهام المميز، و (ما) تساوي المضمر في الإبهام فلا يكون تمييزًا. انتهى.

قال الشيخ جمال الدين بن هشام في"تذكرته": إذا وقعت لفظة (ما) بعد نعم وبئس، فإمّا أن يقع بعدها مفرد أو جملة:

فإن وقع بعدها مفرد نحو: بئسما تزويج ولا مهر، فقيل: (ما) في موضع نصب على التمييز والفاعل مستتر، وقيل: في موضع رفع على الفاعلية. وهي معرفة تامة، وقيل: لا موضع لها، وهي مركبة مع الفعل وما بعدها الفاعل، وهذا أردأ الأقوال، لأن نحو (تزويج) في:"بئسما تزويج"و (فنعما هي) [البقرة: 271] ، لم يثبت بدون"ما"فاعلًا. ثم لو كان نحو"هي"فاعلًا لزم استتاره، ووجب تمييزه بنكرة تفسّره.

وإن وقع بعدها جملة، فقيل: (ما) في موضع رفع على الفاعلية وقيل: رفع على أنها المخصوص. وقيل: تمييز.

فعلى الأول قيل: إنها معرفة تامة، وما بعدها صفة لمخصوص محذوف. أي: نعم الشيء شيء هو كذا وكذا. وقيل: معرفة ناقصة، وما بعدها صلة. (وقيل: حرف مصدري وما بعدها أيضًا صلة) . والموضع للمجموع.

وعلى الثاني: قول واحد وهو أن قبلها (ما) أخرى تمييز حذفت و (ما) هذه موصولة والجملة بعدها صلة.

قال: وحذف المخصوص أولى من حذف التمييز، وإذا كان يجيز كون (ما) تمييزًا فليجعلها هذه المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت