فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 1226

الأسدُ شجاعةً، والبحرُ كرمًا، والخليفةُ هيبةً.

وفي أوّل هذا الحديث عند مسلم"فسُقِطَ في نفسي من التكذيب ولا إذْ كنتُ في الجاهلية":

[معنى سُقِط]

قال القاضي عياض:"معنى سُقِطَ في نفسي لما أي أعزته حيرة ودهشة".

قال الهروي في قوله تعالى: {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ} :"أي تحيّروا وندموا، يقال للنادي المتحيرّ على فِعْلٍ فعله: سُقط في يده. وهو كقوله: قد حصل في يده من هذا مكروه".

انتهى.

وقال أبو حيان في البحر:"ذكر بعض النحويين أن قول العرب"سُقِطَ في يده"فعل لا يتصرف، فلا يستعمل منه مضارع ولا اسم فاعل ولا مفعول. وكان أصله متصرفاَ. تقول!: سَقَط الشيء إذا وقع من علو، فهو في الأصل متصّرف لازم ... وسُقط مبني للمفعول، والذي أوقع موقع الفاعل هو الجار والمجرور، كما تقول: جُلِسَ في الدار، وضحِكَ من زيد. وقيل: سُقِط يتضمن معقولًا وهو هاهنا المصدر الذي هو الإسقاط، كما يقال: ذُهِبَ بزيد".

قال أبو حيان:"وصوابه وهو هنا ضمير المصدر الذي هو السقوط، لأن سُقِطَ ليس مصدره الإسقاط، وليس نفس المصدر هو المفعول الذي لم يُسَّم فاعلُه، بل هو ضميره. وقوله:"ولا إذْ كُنْتُ في الجاهلية"."

قال أبو البقاء:"تقديره ولا أشكل علىَّ حال القرآن إذْ أنا في الجاهلية كإشكال هذه القصّة علىَّ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت