فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 1226

معها إن كان مفردًا, كقول الشاعر: أرى الحاجاتِ عنْدَ أبي خُبيْبٍ

نكِدْن ولا أميَّة في البلاد

وكقول آخر:

لا هَيْثَمَ الليلةَ للمطيِّ

ومنصوبًا بها إن كان مضافًا، كقولهم: قضيةٌ ولا أبا حسن لها. ولابدَّ من نزع الألف واللام مما هما فيه، ولذلك قالوا: ولا أبا حسنٍ، ولم يقولوا: ولا أبا الحسن. فلو كان المضاف مضافًا إلى ما يلازمه الألف واللام [كعبد الله] لم يجز فيه هذا الاستعمال.

وللنحويين في تأويل العلم المستعمل هذا الاستعمال قولان: أحدهما أنه على تقدير إضافة"مِثْل"إلى العلم، ثم حُذف"مِثْل"فخلفه المضافُ إليه في الإعراب والتنكير. والثاني أنه على تقدير: لا واحد من مسمّيات هذا الاسم. وكلا القولين غير مرضي، أما الأول فيدل على فساده أمران: أحدهما التزام العرب تجرد المستعمل ذلك الاستعمال من الألف واللام، ولو كانت إضافة"مثل"منوية لم يحتج إلى ذلك. الثاني: إخبار العرب عن المستعمل ذلك الاستعمال بمثل، كقول الشاعر:

تُبكّي على زيْدٍ ولا زيْدَ مِثْلهُ

برئ من الحُمَّى سليمُ الجوانح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت