فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1226

وفي حديث جابر في الذي اخترط سيفه:"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال لي: مَنْ يمنَعُك منّي؟ قلت: الله. فها هو ذا جالسًا". وفي حديث جُليبيب فقال:"يا رسول الله ها هو ذا إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه".

وقال الأندلسي في شرح المفصل:"وأما قولهم"ها أنا"ونحوه، فـ"ها"عند سيبويه داخله على الأسماء المضمرة. وعند الخليل مع الأسماء المبهمة في التقدير، على أنهم أرادوا أن يقولوا"هذا أنا"فجعلوا أنا بين ها وذا".

وقال السيرافي:""ها"في هذه الحروف للتنبيه، والأسماء بعدها مبتدآت، والخبر أسماء الإشارة ذا ونحوه. وإن شئت جعلت أنت ونحوه الخبر والإشارة هي الاسم". قال:"وإنما يقول القائل:"ها أنا ذا"إذا طُلب رجلٌ لم يُدْر أحاضر هو أم غائب، فيقول المطلوب: ها أنا ذا، أي الحاضر عندك".

قال ابن الأنباري:"إنما يجعلون المكنىّ بين"ها"و"ذا"إذا أرادوا القريب في الأخبار، فمعنى ها أنا ذا ألقى فلانًا: قد قرب لقائي إياه. قال: وقول العامة"هو ذا لقي فلانًا"خطأ عند جميعِ العلماء، لأن العرب إذا أرادت هذا المعنى قالوا: ها هو ذا يلقى فلانًا، وها أنا ذا ألقى فلانًا. وأنشد قول أمية:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت