نَفَسين، فأَذن لها، فشدَّة الحرِّ من فيحِ جهنمَ، وشدَّة البردِ من زَمهريرِها [1] ».
هذا حديث غريب من هذا الوجه، وأسامة بن زيد بن أسلم تكلَّموا فيه [2] ، لكن له شاهد في «الصحيح» من وجوه كثيرة [3] .
قال الأصمعي: المُرَيطاء ممدودة، وهي ما بين السُّرَّة إلى العانة.
وكان الأحمر يقول: هي مقصورة.
وقال أبو عمرو: تُمدُّ وتُقصر.
قال أبو عبيد [4] : ولا أرى المحفوظ إلا قول الأصمعي، وهي كلمة لا يتكلَّم بها العرب إلا بالتصغير، كالثُّريَّا، والحُميَّا، والقُصَيرى، والسُّكيت، وهو الذي يجيء آخرًا في المسابقة.
(1) الزَّمْهَرير: شدَّة البَرْد. «النهاية» (2/ 314) .
(2) وفيه أيضًا: محمد بن الحسن المخزومي -المعروف: بابن زبالة-، كذَّبه أبو داود، وابن معين. انظر: «تهذيب الكمال» (25/ 60 - 61) ، وإعلال الحديث به أولى من إعلاله بأسامة بن زيد بن أسلم.
(3) منها: ما أخرجه البخاري (2/ 15 رقم 533، 534) في مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر، من حديث أبي هريرة وابن عمر -رضي الله عنهم- قالا: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إذا اشتدَّ الحرُّ فأبرِدوا عن الصلاة، فإنَّ شدَّة الحرِّ من فَيح جهنمَ» .
وأخرجه مسلم (1/ 430 رقم 615) في المساجد، باب استحباب الإبراد بالظهر، من حديث أبي هريرة وحده.
ومنها: ما أخرجه البخاري (2/ 18 رقم 535، 538) ومسلم (1/ 431 رقم 616) من حديث أبي ذر -رضي الله عنه- قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إذا اشتدَّ الحرُّ فأبرِدوا عن الصلاة» .
(4) في «غريب الحديث» (4/ 195) .