رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يَغتَسِلُ، وهو مُحرِمٌ [1] .
حديث آخر
(319) قال الإمام أحمد [2] : ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى قال: قَدِمْتُ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وهو بالبطحاءِ [3] ، فقال: «بِمَ أَهلَلْتَ؟» . فقلت: بإهلالٍ، كإهلالِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. فقال: «هل سُقْتَ من هَدْيٍ؟» ، قلتُ: لا. قال: «طُفْ بالبيتِ، وبالصَّفا والمروةِ، ثم حِلَّ» . قال: فطُفْتُ بالبيتِ، وبالصَّفا والمروةِ، ثم أتيتُ امرأةً من قومي فمَشَّطَتني، وغسَلَتْ رأسي، فكنتُ أُفتي الناسَ بذلك إمارةَ أبي بكرٍ، وإمارةِ عمرَ، فإنِّي لَقَائمٌ في الموسمِ، فجاءني رجلٌ، فقال: إنك لا تدري ما أَحدَثَ أميرُ المؤمنين في شأنِ النُّسُكِ. فقلتُ: أيها الناسُ، مَن كنَّا أَفتَينَاهُ فُتيا؛ فهذا أميرُ المؤمنين قادمٌ عليه، فَبِهِ فائتَمُّوا.
فلما قَدِمَ قلتُ: ما هذا الذي أَحدَثْتَ في شأنِ النُّسُكِ؟ فقال: إنْ نأخُذْ بكتابِ اللهِ؛ فإن اللهَ قال: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [4] ، وإنْ نأخُذْ بسُنَّةِ نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، فإنَّه لم يَحِلَّ حتى نَحَرَ الهَدي.
ورواه ابن المديني، عن غُندَر، عن شعبة، عن قيس بن مسلم، وقال:
(1) أخرجه البخاري (4/ 55 رقم 1840 - فتح) في جزاء الصيد، باب الاغتسال للمُحرِم، ومسلم (2/ 864 رقم 1205) في الحج، باب جواز غسل المُحرِم بدنه ورأسه.
(2) في «مسنده» (1/ 39 رقم 273) .
(3) البطحاء: أي: بطحاء مكة، وهو مسيل واديها. «النهاية» (1/ 134) .
(4) البقرة: 196