(495) وقد رواه إسحاق بن المنذر [1] ، عن محمد بن عبد الملك، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: تزوَّج عمرُ أُمَّ كلثوم بنتَ فاطمة على أربعينَ ألفًا.
فهذا يقوِّي الذي قبله، والله أعلم.
(496) وقال أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدَّغولي [2] في «معجم الصحابة» : ثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، ثنا زيد بن الحُبَاب، عن الربيع بن المنذر، حدثني أبي قال: سَمِعتُ محمد ابن الحنفية يقول: دخل عمرُ بن الخطاب على أُمِّ كلثوم أختي، فضَمَّني إليه، وقال لها: تَلطَّفيه بالحلواءِ [3] .
(1) ومن طريقه: أخرجه ابن الجوزي في «المنتظم» (4/ 237) .
وهو منقطع بين ابن المنكدر وجابر رضي الله عنه.
وأخرجه -أيضًا- ابن أبي الدُّنيا في «إصلاح المال» (ص 347 رقم 428) عن خالد بن خِدَاش قال: حدثني عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أسلم: أنَّ عمرَ بن الخطاب -رضي الله عنه- تزوَّج أُمَّ كلثوم بنت علي -رضي الله عنه- على أربعينَ ألفًا.
وفي إسناده ضعف.
(2) هو الإمام العلاَّمة، الحافظ، المجوِّد، شيخ خراسان، أبو العباس محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السَّرخسي الدَّغولي، قال عنه الحاكم في كتابه «مزكِّي الأخبار» : كان أبو العباس أحد أئمَّة عصره بخراسان في اللُّغة والفقه والرواية، أقام بنيسابور مستفيدًا على محمد بن يحيى الذُّهْلي، وعبد الرحمن بن بِشر، وأقرانهما. توفي سنة 325 هـ. من تصانيفه: «الآداب» و «فضائل الصحابة» . انظر: «تذكرة الحفَّاظ» (3/ 823) و «سير أعلام النبلاء» (14/ 557) و «تاريخ بغداد» (2/ 405) .
(3) وأخرج أبو طاهر المخلِّص في «سبعة مجالس من أماليه» (ص 155 رقم 79) والطَّبراني في «الكبير» (11/ 194 رقم 11621) والخطيب في «تاريخه» (10/ 271) من طريق عبد الرحمن بن بِشر بن الحكم، عن موسى بن عبد العزيز العَدَني، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- مرفوعًا: «كلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ مُنقطعٌ يومَ القيامةِ، إلا سَبَبي ونَسَبي» .
قال الشيخ الألباني في «السلسلة الصحيحة» (5/ 58) : وهذا إسناد حسن في الشواهد، فإن الحكم بن أبان: صدوق عابد له أوهام، وموسى العَدَني: صدوق سيئ الحفظ.
فائدة: قال الميموني: قلت لأحمد بن حنبل: أليس قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «كلُّ صِهرٍ وكلُّ نَسَبٍ مُنقطعٌ، إلا صِهري ونَسَبي» ؟ قال: بلى. انظر: «السُّنة» للخلاَّل (2/ 433) و «شرح أصول الاعتقاد» للالكائي (8/ 1532) .