فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 1379

وأبو هريرة [1] ، وابن عباس [2] ،

وعُقبة بن عامر [3] ،

(1) أخرجه الترمذي في «العلل الكبير» (ص 161 رقم 273) وابن أبي شيبة (3/ 548 رقم 17086) في النكاح، باب في الرجل يُطلِّق امرأته ... ، وأحمد (2/ 223) والبزَّار (2/ 167 رقم 1442 - كشف الأستار) وابن الجارود (3/ 24 رقم 684) والبيهقي (7/ 208) من طريق عبد الله بن جعفر المَخرَمي، عن عثمان بن محمد، عن المَقْبري، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لعن اللهُ المُحِلَّ والمُحَلَّلَ له» .

قال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث، قال: هو حديث حسن، وعبد الله بن جعفر المَخرَمي صدوق ثقة، وعثمان بن محمد الأَخنسي ثقة، وكنت أظن أن عثمان لم يَسْمع من سعيد المَقْبري.

وجوَّد إسناده ابن تيمية في «بيان الدليل على بطلان التحليل» (ص 396) وابن الملقن في «البدر المنير» (7/ 614) وابن القيم في «إعلام الموقعين» (4/ 416) .

وقال في «إغاثة اللهفان» (1/ 482) : رجاله كلهم ثقات، وثَّقهم ابن معين.

وصحَّحه الزيلعي في «نصب الراية» (3/ 240) .

وقوَّاه الشيخ الألباني في تعليقه على «إغاثة اللهفان» (1/ 480) .

(2) أخرجه ابن ماجه (1/ 622 رقم 1934) في النكاح، باب المحلِّل والمحلَّل له، وابن عدي (3/ 339) من طريق زمعة بن صالح، عن سَلَمة بن وَهْرام، عن عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المُحِلَّ والمُحَلَّلَ له.

وهذا منكر، تفرَّد به سَلَمة بن وَهْرام.

(3) أخرجه ابن ماجه (1936) في الموضع السابق، والرُّوياني في «مسنده» (1/ 175 رقم 226) والطبراني في «الكبير» (17/ 299 رقم 825) والدارقطني (3/ 251) والحاكم (2/ 198، 199) والبيهقي (7/ 208) من طريق اللَّيث بن سعد، عن مِشرح بن هاعان، عن عُقبة بن عامر مرفوعًا: «ألا أخبرُكُم بالتَّيسِ المستعارِ؟» قالوا: بلى، قال: «هو المُحَلِّلَ» . ثم قال: «لعن اللهُ المُحِلَّ والمُحَلَّلَ له» .

ورواه عن اللَّيث: عبد الله بن صالح، وعثمان بن صالح المصري.

وقد جاء في بعض الروايات تصريح اللَّيث بسماعه لهذا الحديث من مِشرح بن هاعان، لكن أنكر ذلك الحافظ أبو زرعة الرازي، فقال ابن أبي حاتم في «العلل» (1/ 411 رقم 1232) : قال أبو زرعة: ذَكَرتُ هذا الحديث ليحيى بن عبد الله بن بُكَير، وأخبرته برواية عبد الله بن صالح وعثمان بن صالح، فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا، وقال: لم يَسْمع اللَّيث من مِشرح شيئًا، ولا روى عنه شيئًا، وإنما حدَّثني اللَّيث بن سعد بهذا الحديث عن سليمان بن عبد الرحمن: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم.

قال أبو زرعة: والصواب عندي حديث يحيى، يعني: ابن عبد الله بن بُكَير.

وقال البخاري، كما في «علل الترمذي الكبير» (ص 162) : ما أرى اللَّيث بن سعد سَمِعَه من مِشرح بن هاعان، لأن حَيوة روى عن بكر بن عمر، عن مِشرح.

وقال الجوزجاني، كما في «إعلام الموقعين» لابن القيم (4/ 417) : كانوا ينكرون على عثمان هذا الحديث إنكارًا شديدًا.

قلت: فقد اتَّفق أربعة من أئمَّة العلل على أنَّ رواية اللَّيث بن سعد عن مِشرح خطأ، وأن الحديث لا يصح من رواية عُقبة بن عامر.

وصحَّحه جماعة من المتأخرين، منهم: الحاكم في «المستدرك» ، والذهبي في «التلخيص» ، وعبد الحق الإشبيلي في «الأحكام الوسطى» (3/ 157) وابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (3/ 504) وأبو العباس ابن تيميَّة في «بيان الدليل على بطلان التحليل» (ص 397) وابن القيم في «إعلام الموقعين» (4/ 418) ، لكن النفس لا تسمح بمخالفة أربعة من أئمة الصنعة اعتمادًا على ظاهر إسناد.

زد على هذا: أن ابن حبان ذكر في «المجروحين» (3/ 28) أن مِشرح بن هاعان روى عن عُقبة بن عامر أحاديث منكرة لا يُتابَع عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت