بازِل [1] عامِهِا، كلُّها خَلِفةً [2] . قال: ثم دعا أخا المقتولِ فأعطاه إيَّاه دون أبيه، وقال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس لقاتلٍ شيءٌ» .
وقال أبو داود [3] : ثنا النُّفيلي، ثنا سفيان، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد قال: قَضَى عمرُ في شِبهِ العَمدِ ثلاثينَ حِقَّةً، وثلاثينَ جَذَعةً، وأربعينَ خَلِفةً ما بين ثَنِيَّةٍ إلى بازِلِ عامِهِا.
هذا منقطع بين مجاهد وعمرَ، فإنَّه لم يَسْمع منه، ولم يَرَه، ولم يُدركه.
ولمَّا روى الحسن بن دينار، عن حميد بن هلال، عن مجاهد قال: «سَمِعتُ عمرَ بن الخطاب» أَنكَرَ عليه شعبةُ ذلك إنكارًا شديدًا، وقال: مجاهد سَمِعَ عمرَ! فقام الحسنُ، فذهب [4] .
(1) البازِل من الإبل: الذي تم ثماني سنين، ودخل في التاسعة، وحينئذ يطلع نابُه وتكمل قوته، ثم يقال له بعد ذلك بازل عام وبازل عامين. «النهاية» (1/ 125) .
(2) الخَلِفة: الحامل من النُّوق. «النهاية» (2/ 68) .
(3) في «سننه» (5/ 159 رقم 4550) في الديات، باب في دية الخطأ شبه العمد.
(4) انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص 204 رقم 754) .