أثر آخر
(593) قال علي بن حرب: ثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن مسلم بن جُندب، عن أبي زيد [1] قال: سَمِعتُ عمرَ بن الخطاب يقول: في الضِّلعِ جَمَلٌ، وفي التَّرْقوةِ [2] جَمَلٌ، وفي الضِّرسِ جَمَلٌ [3] .
أثر آخر
(594) قال البيهقي [4] : وقد روى يونس، عن الزهري: أنَّه قرأ في
(1) هو: أسلم مولى عمر.
(2) التَّرقوة: هي العظم الذي بين ثُغرة النَّحر والعاتق. «النهاية» (1/ 187) .
(3) وأخرجه -أيضًا- إسحاق بن راهويه في «مسنده» ، كما في «المطالب العالية» (2/ 282 رقم 1904) عن ابن عيينة، به.
وأخرجه عبد الرزاق (9/ 361، 367 رقم 17578، 17607) وابن أبي شيبة (5/ 365، 380 رقم 26946، 27126) في الديات، باب الترقوة ما فيها؟ وباب الضِّلَع إذا كُسر، من طريق الثوري -زاد عبد الرزاق: وابن جريج، ومعمر-. ثلاثتهم (الثوري، وابن جريج، ومعمر) عن زيد بن أسلم، به، دون قوله: وفي الضِّرس جَمَل.
وأخرجه مالك (2/ 431) في العقول، باب جامع عقل الأسنان، وعنه: الشافعي في «الأم» (7/ 234) عن زيد بن أسلم، به، وزاد: وفي الضِّرس جمل.
قال ابن حزم في «المحلى» (10/ 453) : هذا إسناد غاية في الصحة عن عمرَ بن الخطاب.
وصحَّحه -أيضًا- ابن الملقن في «خلاصة البدر المنير» (2/ 282) والشيخ الألباني في «الإرواء» (7/ 327) .
قال الشافعي: في الأضراس خمس خمس، لما جاء عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في السِّنِّ خمس، وكانت الضرس سِنًّا، وأنا أقول بقول عمرَ -رضي الله عنه- في التَّرقوة والضِّلَع؛ لأنه لم يخالفه أحد من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيما علمته، فلم أر أن أذهب إلى رأيي فأخالفه به.
(4) في «معرفة السُّنن والآثار» (12/ 123) .
ووَصَله أبو داود في «المراسيل» (ص 211 رقم 257) من طريق يونس بن يزيد الأَيلي. ومحمد بن نصر المروزي في «السُّنة» (ص 66 رقم 235) من طريق شعيب بن أبي حمزة. كلاهما (يونس، وشعيب) عن الزهري، به.
وهذا مرسل صحيح الإسناد، وقد قال الإمام أبو داود عقب روايته: أُسنِدَ هذا ولا يصح، رواه يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جدِّه.