شاةٍ، وعلى أهلِ الحُلَلِ مائتي حُلَّةٍ. قال: وتَرَك ديةَ أهلِ الذِّمَّةِ لم يَرفعها فيما رَفَع من الدِّيَةِ.
هذا إسناد جيد قوي [1] ،
حجَّة في هذا الباب وغيره، والله أعلم.
قال الشافعي رحمه الله [2] : لا دلالةَ في الوحي على تعدادِ إبلِ الدِّيةِ، فأخذناه عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وأخذنا الذَّهبَ والوَرِقَ عن عمرَ، إذ لم نجد فيه شيئًا عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وأخذنا ديةَ الحُرِّ المسلمِ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وعن عمرَ ديةَ غيرِهِ ممَّن خالفَ الإسلامَ.
والغرضُ من إيراد هذا عن الإمام الشافعي صحةُ هذا الأثرِ عنده عن عمرَ رضي الله عنه.
أثر آخر
(600) قال الإمام الشافعي [3] : أنا فضيل بن عياض، عن منصور بن
(1) في هذا نظر؛ فقد قال ابن الملقن في «البدر المنير» (8/ 442) : وعبد الرحمن هذا هو: البَكراوي، ضعَّفه جماعة، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.
وقال ابن عبد البر في «الاستذكار» (7/ 43) : هذا الحديث يَرويه غير حسين المعلِّم، عن عمرو بن شعيب، لا يَتَجاوزه به، لا يقول فيه: «عن أبيه، عن جدِّه» .
(2) انظر: «الأم» (6/ 105) .
(3) في «الأم» (7/ 324) .
وأخرجه -أيضًا- عبد الرزاق (6/ 127 رقم 10221) و (10/ 93 رقم 18479) وأحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (1/ 284 رقم 457 - رواية عبد الله) وفي «مسائله» (2/ 229 رقم 809 - رواية صالح) والطبري في «تفسيره» (5/ 214) والدارقطني (3/ 131، 146، 170) والبيهقي (8/ 100، 101) وفي «معرفة السُّنن والآثار» (12/ 142) من طريق ثابت بن هُرمز، به.
وصحَّح إسناده البيهقي في «المعرفة» ، وابن الملقِّن في «خلاصة البدر المنير» (2/ 281) .