أثر آخر
(676) قال ابن أبي شيبة في «المصنَّف» [1] : أنا وكيع، عن أبي هلال، عن ابن بُرَيدة قال: قال عمرُ: ما تعلَّمَ الرَّجلُ بالفارسية إلا خَبَّ [2] ، ولا خَبَّ إلا نَقَصَت مروءته.
حديث في ذلك
(677) روى الحافظ أبو طاهر السِّلَفي [3] بإسناده إلى أبي سهل محمود بن عمر العُكبري، ثنا محمد بن الحسن بن محمد المقرئ، ثنا أحمد بن الخليل ببلخ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الجُرَيري، ثنا عمر بن هارون، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ قال: قال رسولُ الله: «مَن كان يُحسِنُ أن يَتكَلَّمَ بالعربيةِ فلا يَتكَلَّمُ بالفارسيةِ، فإنه يورِثُ النفاقَ» .
وهذا حديث غريب منكر، بل موضوع مكذوب، والصحيح: أنه من
(1) (5/ 300 رقم 26271) في الموضع السابق.
وإسناده ضعيف؛ أبو هلال، هو: محمد بن سُليم الرَّاسبي، صدوق فيه لِين، كما قال الحافظ في «التقريب» ، وابن بُرَيدة لم يَسْمع من عمر. انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص 111 رقم 400) .
(2) كذا ورد بالأصل. وتحرَّف في المطبوع إلى: «خَبُث» ! وجاء على الصواب في الطبعة المحققة (8/ 548 رقم 26684 - ط مكتبة الرشد) .
والخَبُّ: بالفتح، الخدَّاعُ، وهو الجُربُز الذي يسعى بين الناس بالفساد. «النهاية» (2/ 4) .
(3) وكذا عزاه له ابن تيمية في «اقتضاء الصراط المستقيم» (1/ 523) ، لكن جعله من مسند ابن عمر! وكذا أخرجه الحاكم في «المستدرك» (4/ 87) من طريق أحمد بن الخليل، به.