قول عمرَ، كما تقدَّم، والله أعلم [1] .
/ (ق 251) أثر آخر
(678) روى الحافظ أبو بكر البيهقي في «سننه الكبير» [2]
من حديث عياض الأشعري، عن أبي موسى الأشعري: أنَّ عمرَ -رضي الله عنه- أمره أن يرفعَ إليه ما أخذ وما أعطى في أديم واحد، وكان لأبي موسى كاتبٌ نصراني، فرفع [3] إليه ذلك، فعجب عمرَ، وقال: إنَّ هذا لحافظٌ. وقال: إنَّ لنا كتابًا في المسجد، وكان جاء من الشَّام، فادعه، فليقرأه. فقال أبو موسى، إنَّه لا يستطيع أن يَدخل المسجدَ. فقال عمرُ: أَجُنُبٌ؟ قال: لا، بل نصراني. قال: فانتهرني، وضرب فخذي، وقرأ: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدى القوم الظالمين} [4] .
ففيه: أنه لا يجوز توليتُهم على شيء من أعمال المسلمين، وأنهم لا يمكَّنون من دخول المساجد، وأنَّ المسجدَ لا يَدخلُهُ جُنُبٌ، والله أعلم.
(1) وقال الذهبي في «تلخيص المستدرك» : عمر (أي: ابن هارون) كذَّبه ابن معين، وتَرَكه الجماعة.
(2) (9/ 204) من طريق أسباط، عن سمَاك بن حرب، عن عياض، به.
وقد توبع سماك على رواينه، تابَعَه شعبة، وروايته عند الخلاَّل في «أحكام أهل الملل» (ص 117 رقم 328) والبيهقي (10/ 127) والمُخرِّمي والمروزي في «جزء فيه من حديثهما» (ص 233 رقم 342) .
وصحَّح إسناده الشيخ الألباني في «الإرواء» (8/ 256) .
(3) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «يرفع» .
(4) المائدة: 51