قال بعض العلماء: معنى قوله: فعَمِلتُ لذلك أعمالًا: أي: لتكفِّرَ عنيِّ ما اجترأتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم من السُّؤال في ذلك الوقت، والله أعلم.
حديث آخر
(683) قال الحافظ أبو يعلى [1] : ثنا أبو موسى، ثنا يونس بن عبيد الله العُمَيري أبو عبد الرحمن، ثنا مبارك بن فَضَالة، ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ قال: قال عمرُ [2] : اتَّهموا الرأيَ في الدِّين، فلقد رأيتُني أرادُّ أمرَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ما آلو عن الحقِّ، وذلك يومَ أبي جَندل، والكتابُ بين يدي رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وأهلِ مكةَ، فقال: «اكتُبُوا: بسم الله الرحمن الرحيم» . قالوا: تُرانا إذًا قد صدَّقناك بما تقول، ولكنَّا نَكتب: باسمك اللهمَّ. قال: فرضي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وأبيتُ عليهم، حتى قال: «يا عمرُ،تُراني قد رضيتُ وتأبى أنتَ؟!» . قال: فرضيتُ.
(1) لم أجده في المطبوع من «مسنده» ، وهو من رواية ابن حمدان، وأورده الهيثمي في «المقصد العلي» (1/ 61 رقم 64 - رواية ابن المقرئ) .
ومن طريقه: أخرجه الضياء في «المختارة» (1/ 325 رقم 219) .
وأخرجه -أيضًا- البزَّار (1/ 253 رقم 148) وعبد الله بن الإمام أحمد في «زوائده على فضائل الصحابة» (1/ 373 رقم 558) والطبراني في «الكبير» (1/ 72 رقم 82) والبيهقي في «المدخل إلى السُّنن الكبرى» (ص 192 رقم 217) والقَطيعي في «جزء الألف دينار» (ص 450 رقم 303) واللالكائي في «أصول الاعتقاد» (1/ 125 رقم 208) ومحمد بن عبدالسلام الخشني، كما في «إعلام الموقعين» لابن القيم (2/ 103) من طريق يونس العُمَيري، به.
(2) قوله: «قال عمر» كذا ورد بالأصل، و «المقصد العلي» ، و «المختارة» ، وكَتَب المؤلِّف فوقها: «كذا» .