أثر آخر
(696) قال محمد بن إسحاق [1] :
عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه قال: كان حاطبُ قد أَعتَقَ حين مات من رقيقه مَن صام منهم وصلَّى، وقد كانت له جاريةٌ حبشيةٌ قد صامت وصلَّت، ولم تَفقَهْ، وتزوَّجت، فلم يُرَع بها في زمن عمرَ إلا وهي حُبلى من زنى، فأتيتُ عمرَ، وجئتُهُ بها، فسألها: أَزَنيتِ؟ قالت: نعم، مرعوس بدرهمين [2] . قال عمرُ: ماذا ترون في هذه؟ فقال عليٌّ وعبد الرحمن بن عوف: أقضاءٌ غيرَ قضاءِ اللهِ تعالى تبغي؟ وعثمانُ جالسٌ، قانعًا [3] رأسَه. فقال: مالَكَ يا عثمانُ لا تكلَّم؟! فقال: أشار عليك أخواك. فقال: وأنت فأَشِرْ. فقال: أَراها تَستهلُّ به، كأَنها لا تَعرفه، ولا أرى الحدَّ إلا على مَن عَرَفه. فقال: صَدَقتَ يا عثمان، فضَرَبها الحدَّ الأدنى، ونَفَى عنها الرَّجم.
وهذا إسناد حسن.
(1) ومن طريقه: أخرجه عمر بن شبَّة في «تاريخ المدينة» (3/ 852) بنحوه.
وقد توبع محمد بن إسحاق على روايته، تابَعَه محمد بن عمرو بن علقمة، وروايته عند عبد الرزاق (7/ 405 رقم 13647) .
وقد أورده البخاري في «صحيحه» (13/ 186 - فتح) معلَّقًا بصيغة الجزم، فقال: وقال عمرُ -وعنده علي، وعبد الرحمن، وعثمان- ماذا تقول هذه؟ قال عبد الرحمن بن حاطب: فقلت: تخبرك بصاحبها الذي صنع بها.
وصحَّح إسناده -أيضًا- الشيخ الألباني في «مختصر صحيح البخاري» (4/ 298) .
وقال ابن المنذر في «الأوسط» ، كما في «أقضية الخلفاء الراشدين» (2/ 830) : ثابت عن عمرَ بن الخطاب، وعثمان بن عفان. وانظر: «الإرواء» (7/ 342) .
(2) كذا ورد بالأصل.
(3) كذا ورد بالأصل. وكَتَب المؤلِّف فوقها: «مُقنِّعًا» ، ولم يضرب على ما تحتها.