حدِّ الأَمَة، فقال: إنَّ الأَمَةَ قد ألقت فَروتَها من وراء الدَّار.
قال الأصمعي: الفَروة: جِلْدَةُ الرأس.
قال أبو عبيد: ومعناه: أنَّ هذه لا قِنَاع لها، وهي مبتذلةٌ في الحاجات، فلا حَدَّ عليها.
قال: وقد حدثنا يزيد، عن جرير بن حازم، عن عيسى بن عاصم قال: تذاكرنا يومًا قولَ عمرَ هذا، فقال سعد بن حَرمَلَة: إنما ذلك من قول عمرَ في الرَّعايا، فأمَّا الإماء اللَّواتي قد أحصنَهنَّ موالِيهُنَّ، فإذا أَحدَثْنَ حُدِدْنَ.
/ (ق 258) أثر عن عمر
(699) قال البخاري [1] : وقال اللَّيث: حدَّثني نافع، عن صفية بنت أبي عُبيد: أنَّ عبدًا من رقيق الإمارة وَقَع على وليدةٍ من الخُمُس، فاستَكرَهَها، حتى افتضَّها [2] ، فجَلَده عمرُ الحدَّ، ونَفَاه، ولم يجلدِ الوليدةَ من أجل أنه استَكرَهَها.
فيه دلالة على نفي العبد، وظاهره أنه نَفَاه سَنَة، وهو أحد الأقوال في مذهب الشافعيِّ والعلماء.
(1) في «صحيحه» (12/ 321 رقم 6949 - فتح) في الإكراه، باب إذا استُكرهت المرأة على الزنى فلا حدَّ عليها.
ووَصَله أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي في «جزئه» (ص 42 رقم 57) عن اللَّيث، به.
وأخرجه -أيضًا- أبو إسحاق الفزاري في «السِّير» (ص 250 رقم 428) وعبد الرزاق (7/ 359 رقم 13471) عن ابن جريج، عن نافع، عن صفية ... ، فذكرته.
(2) افتضَّها: أي: أزال بكارتها، وهو كناية عن الوطء. انظر: «النهاية» (3/ 454) .