يُسكِرُ [1] جَلَدتُهُ، فجَلَدهُ عمرُ الحدَّ تامَّا.
هذا إسناد صحيح.
والظاهر أنَّ هذا كان قد شرب غير الطِّلاء، فإنَّ الطِّلاء مباح، وهو شبيه بالدِّبس [2] ، أو هو هو، والله أعلم.
(710) وقال النسائي في الوليمة [3] : ثنا سُوَيد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، عن أسلم مولى عمر قال: قَدِمنا على عمر الجابية [4] ، فأُتي بطلاءٍ، مثلَ عَقيدِ الرُّبِّ [5] ، إنما يُخاضُ [6] بالمخاوض [7] خَوضًا، فقال: إنَّ في هذا لشرابًا [8] ماانتهى إليه.
طريق أخرى
(711) قال النسائي [9] :
ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا المعتمر، عن
(1) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «مُسكِرًا» .
(2) الدِّبسُ: عسلُ التمرِ. «القاموس المحيط» (ص 543 - مادة دبس) .
(3) من «السُّنن الكبرى» (6/ 296 رقم 6830 - ط الرسالة) .
وأخرجه -أيضًا- عبد الرزاق (9/ 254 رقم 17116) عن معمر، به. ...
وصحَّحه ابن حزم في «المحلى» (7/ 498) .
(4) الجابِيَة: قرية من أعمال دمشق. «معجم البلدان» (2/ 91) .
(5) الرُّبُّ: ما يُطبخُ من التمر، وهو الدِّبسُ -أيضًا-. «النهاية» (2/ 181) .
(6) يخاض: أي يخلط ويحرَّك. «لسان العرب» (4/ 247 - مادة خوض) .
(7) المخاوض: واحدها مخوض، وهو المجدح الذي يخاض به السَّويق. «لسان العرب» (4/ 247) .
(8) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «الشراب» .
(9) في «سننه الصغرى» (8/ 733 رقم 5731) في الأشربة، باب ذِكر ما يجوز شربه من الطلاء، وما لا يجوز.
وهذا إسناد صحيح، نُبَاتة قال عنه أبو حاتم: كان مُعلِّمًا على عهد عمر. ووثَّقه العجلي، وقال ابن حزم: من أوثق التابعين. انظر: «الجرح والتعديل» (8/ 501 رقم 2295) و «ثقات العجلي» (ص 448 رقم 1681) و «المحلى» (2/ 91) .
وخالف الحافظ، فقال في «التقريب» : مقبول.