فهرس الكتاب
وربما ذكر بإسناد واحد أكثر من حديث، فيسوق السند ثم متنه، وبعده يقول الصحابي: وَسَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ... الْحَدِيثَ. وهذا ليس من الإحالة، وإنما هكذا تحمله عن شيخه وإلَّا للزمه أن يقول: (وبه) (٢) ، وكان ربما قرن شيخه ابن عيينة بشيخ له آخر (٣) . ولا يروي عن شيخه بالعنعنة إلَّا نادرًا (٤) ، وأكثر بصيغة التحديث (حدثنا، ثنا) ، ولم يستعمل صيغة السماع (سمعت) إلَّا نادرًا أيضًا (٥) . وربما عبر بـ (قال) فقط ولم يذكر صيغة التحديث (٦) .
لا غرو أن الإمام الحميدي كان فقيه مكة في زمانه، فلا يستغرب منه ذكر بعض ما في حديث ما من الفقه، وقد ذكر شيئًا من ذلك، لكنه ليس بكثير (٧) ،
(١) انظر: ح (١٠٤٧) .
(٢) وقع ذلك عنده في موضعين فقط، انظر: ح (٨٢٣ - وهو ثلاثة أحاديث ولم يعطه المحقق إلَّا رقمًا واحدًا) ، وح (٩١٩، ٩١٩/ ٢، ٩١٩/ ٣، ٩١٩/ ٤، ٩١٩/ ٥ وكأن المحقق تنبه هنا متأخرًا فاضطر إلى هذا الترقيم) .
(٣) انظر: ح (٢٢٨، ٢٧٣، ٦٤١، ٦٤٥، ٦٤٨) .
(٤) انظر: ح (١٢٩٩) .
(٥) انظر: ح (١٠٨٩) .
(٦) انظر: ح (١٩٥/ ٢ هكذا في المطبوع ويبدو أنه سها عنه أولًا فلم يعطه رقمًا ثم استدركه) .
(٧) من ذلك قوله في ح (٤٧) : إن كان على الخفين -يعني المسح- فهو سنة، وإن كان على غير الخفين فهو منسوخ. اهـ. وقوله في ح (٧٢٧) : هذا منسوخ، ولا يؤخذ به. اهـ.