[٣] * سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ وَرَعَ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ⁽١⁾، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «قَدْ قِيلَ لِسُفْيَانَ -يَعْنِي: الثَّوْرِيَّ⁽٢⁾- مَنْ نَسْأَلُ بَعْدَكَ؟ فَقَالَ: سَلُوا زَائِدَةَ⁽٣⁾»⁽٤⁾.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، [قَالَ] ⁽٥⁾: [٤] * سَمِعْتُ فَتْحَ بْنَ أَبِي الفَتْحِ⁽٦⁾ يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ -: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْسِنَ الخِلَافَةَ عَلَيْنَا بَعْدَكَ. وَقَالَ لَهُ: مَنْ نَسْأَلُ بَعْدَكَ؟ فَقَالَ: «سَلْ عَبْدَ الوَهَّابِ⁽٧⁾» .
[٥] * وَأَخْبَرَنِي مَنْ كَانَ حَاضِرًا، أَنَّهُ قَالَ لَهُ: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ اتِّسَاعٌ فِي العِلْمِ! فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ، مِثْلُهُ يُوَفَّقُ لِإِصَابَةِ الحَقِّ» . قَالَ: [٦] * سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ وَرَعَ عَطَاءِ بْنِ مُحَمَّدٍ الحَرَّانِيِّ⁽٨⁾، فَذَكَرَ مِنْ وَرَعِهِ، قَالَ: «كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ حَمَلَ مَعَهُ أَحْمَالَ طَعَامٍ، وَقَالَ: لَا أُنَافِسُ أَهْلَ مَكَّةَ
--------------------
(١) أبو مُحَمَّد الكُوفي. «تاريخ الإسلام» : (٤/ ١٤٦)
(٢) هو سُفيان بن سعيد، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّوْرِيُّ، تُوفي سنة ١٦١ هـ. «السِّيَر» : (٧/ ٢٢٩)
(٣) هو زائدة بن قدامة، أبو الصَّلت الثقفي، تُوفي سنة ١٦٠ هـ. «السِّيَر» : (٧/ ٣٧٥)
(٤) تنبيه: زائدةُ بنُ قُدامة ليس بوالدٍ لعُثمانَ بن زائدة، وإِنَّما ذَكَرَهما أبو عبد اللَّهِ رضي الله عنه في الخَبَر؛ لأنَّ عثمانَ هو راوي قولِ سفيانَ في زائدة، وقدْ أخرجه البُخاريُّ في «التَّاريخ الكَبِير» (٣/ ٤٣٢) بلفظ: «قَالَ ابنُ أبي الأَسْوَد: حدَّثني مُوسى بنُ دَاودَ، قال: حدَّثني عُثْمانُ بنُ زَائِدَةَ الرَّازِيُّ، قلتُ لسُفيانَ: أريدُ أن آتي الكوفةَ، ممَّنْ أسمعُ؟ قَالَ: عليكَ بزائدة وابنِ عُيَيْنَةَ».
(٥) ليست في «ظ» .
(٦) هو الفتح بن شُخْرُف، أبو نصر المَرْوَزِي، تُوفي سنة ٢٧٣ هـ. «تاريخ بغداد» : (١٤/ ٣٦٣)
(٧) هو عبد الوهَّاب بن عبد الحكم، أبو الحسن الوَرَّاق، تُوفي سنة ٢٥٠ هـ. «السِّيَر» : (١٢/ ٣٣٣)
(٨) لم أقف له على ترجمة، قال ابن حِبَّان: «مِن عُبَّادِ أَهْلِ الثَّغْرِ وقُرَّائهم» . «الثقات» : (٨/ ٥٠٥)