[٥٤٥] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَا أَكْثَرُ الدَّاعِينَ لَكَ! فَتَغَرْغَرَتْ عَيْنُهُ، وَقَالَ: «أَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اسْتِدْرَاجًا» ، وَقَالَ: «قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ⁽٢⁾: لَوْ أَنَّ لِلذُّنُوبِ رِيحًا مَا جَلَسَ إِلَيَّ مِنْكُمْ أَحَدٌ⁽٣⁾».
[٥٤٦] * حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ⁽٤⁾، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ نَعُودُهُ، فَقَالَ: «وَمَا يُغْنِي عَنِّي مَا يَقُولُ النَّاسُ إِذَا أُخِذَ بِيَدَيَّ وَرِجْلَيَّ، فَأُلْقِيتُ فِي النَّارِ!»⁽٥⁾.
[٥٤٧] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ بَعْضَ المُحَدِّثِينَ قَالَ لِي: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَزْهَدْ فِي الدَّرَاهِمِ وَحْدَهَا، [وَقَدْ] ⁽٦⁾ زَهِدَ فِي النَّاسِ! فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «وَمَنْ⁽٧⁾ أَنَا حَتَّى أَزْهَدَ فِي النَّاسِ! [النَّاسُ] ⁽٨⁾ يُرِيدُونَ يَزْهَدُونَ فِيَّ». وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا خَيْرًا مِمَّا يَظُنُّونَ⁽٩⁾، وَيَغْفِرَ لَنَا مَا لَا يَعْلَمُونَ».
[٥٤٨] * حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ⁽١٠⁾ كَانَ يَقُولُ: لَوْ
--------------------
(١) ليست في «ظ» و «ك» .
(٢) أبو بكر البصري، تُوفي سنة ١٢٣ هـ. «السِّير» : (١١٩/٦)
(٣) أخرجه ابن أبي الدُّنيا في «مُحاسبة النَّفس» رقم: (٣٧) ، «صفة الصَّفوة» : (١٤٧/٣/ ب) .
(٤) الاستدراك من «صفة الصَّفوة» : (١٤٩/٣/ ب) .
(٥) أخرجه ابن أبي الدُّنيا في «المُحتضرين» رقم: (١٨١) من هذا الطَّريق.
(٦) في النُّسخ: (قد) ، والمثبت من «خ» .
(٧) في «خ» : (مَنْ) .
(٨) ليست في «ظ» .
(٩) في «ظ» : (تظنون) .
(١٠) فوق الكلمة في «ظ» : (إذا) .