* قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَا تَقُولُ فِيمَنْ⁽٢⁾ بَنَى سُوقًا، وَحَشَرَ النَّاسَ إِلَيْهَا غَصْبًا⁽٣⁾؛ لِيَكُونَ البَيْعُ بِهَا وَالشِّرَاءُ، تَرَى أَنْ يُشْتَرَى⁽٤⁾ مِنْهَا؟ فَقَالَ: «تَجِدُ⁽٥⁾ مَوْضِعًا غَيْرَهُ» وَكَرِهَ الشِّرَاءَ مِنْهَا. قِيلَ لَهُ: فَمَنِ⁽٦⁾ اشْتَرَى مِنْهَا، يُشْتَرَى مِنْهُ؟ قَالَ: «إِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ رَجُلٌ؛ فَهُوَ⁽٧⁾ أَسْهَلُ» وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا⁽٨⁾⁽٩⁾.
--------------------
(١) ليست في «ظ» و «ك» .
(٢) في «الشَّافي» : (في بعض السَّلاطين) .
(٣) حاشية في «ك» : (يَعْنِي: مَا قِيلَ فِيمَنْ بَنَى سُوقًا، وَحَشَرَ النَّاسَ إِلَيْهِ قَاصِدًا) .
(٤) في «خ» : (نَشْتَرِي) .
(٥) في «ك» : (يجد) .
(٦) في «ظ» : (من) .
(٧) في «الشَّافي» : (هذا) .
(٨) تعليق في «خ» : (قَالَ المُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: قُلْتُ: مَعْنَى هَذَا أَنَّ الأُمَرَاءَ إِذَا بَنَوْا لِأَنْفُسِهِمْ سُوقًا، فَنَقَلُوا الصُّنَّاعَ وَالتُّجَّارَ إِلَيْهَا قَسْرًا؛ فَالأَوْلَى أَنْ تَجْتَنِبَ تِلْكَ السُّوقَ مَا أَمْكَنَ، فَإِنِ اشْتَرَى مِنْهَا إِنْسَانٌ شَيْئًا، وَخَرَجَ فَبَاعَهُ غَيْرُهُ؛ فَلَا بَأْسَ عَلَى الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُبَاشِرِ المَكَانَ المَكْرُوهَ بِنَفْسِهِ).
(٩) زيادة في «الشَّافي» : (وهكذا في البقَّالين الذين يَأْوُلُوه أَنَّها مثل طَرَسُوس صُلْح، السُّوق يكون غصبًا؟ قال: لا يدخل إلَّا شيئًا كان يُعرف أنه طَرِيق قبل ذلك فيمُر فيه).