فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 524

بَابُ⁽١⁾ الشِّرَاءِ مِنْ نَهْرِ سَعِيدٍ⁽٢⁾ وَأَشْبَاهِهِ

[١١١] * سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ: الشِّرَاءِ مِنْ مِثْلِ بُسْتَانِ ابْنِ رَبَاحٍ⁽٣⁾⁽٤⁾، هَلْ يُشْتَرَى مِنْهُ؟ قَالَ: «يَتَوَقَّى مِنْهُ» وَكَرِهَهُ.

[١١٢] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: رَجُلٌ لَهُ وَالِدَةٌ مَرِيضَةٌ، وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ اشْتَرَى طَوَابِيقَ⁽٥⁾ مِنْ مَكَانٍ يُكْرَهُ - وَهُوَ: الغَصْبُ - وَقَدْ فَرَشَ الدَّارَ بِهَا، تَرَى لِلِابْنِ أَنْ يَدْخُلَ إِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: «لَا، كَيْفَ يَدْخُلُ؟! أَلَيْسَ يُرِيدُ أَنْ يَطَأَهَا» ⁽٦⁾.⁽٧⁾

[١١٣] * وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «كَانَ ابنُ المُبَارَكِ لَا يُصَلِّي بِمَرْوَ فِي المَسْجِدِ الجَامِعِ إِلَّا الجُمُعَةَ، لَا يَرَى أَنْ يَتَطَوَّعَ فِيهِ⁽٨⁾».

--------------------

(١) ليست في «ظ» و «ك» .

(٢) هو نَهْرٌ بالقربِ من الرَّقَّةِ على الفُرات، حفره سعيدُ الخيرِ بنُ عبدِ الملكِ بنِ مروانَ، وكانت غيضةً فيها سباعٌ، أقطعها له الوليدُ بنُ عبدِ الملكِ، فسكنها وعمَّرها، وأشار البلاذريُّ في «فتوح البلدان» ص

(١٧٩) أنها فتحٌ، ولعلَّ هذا سببُ كراهيةِ أبي عبدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لها.

(٣) في «ك» : (رياح) .

(٤) هو بُستانُ إبراهيمَ بنِ رباح، أبو إسحاقَ الجوهريُّ، كانَ مِن حاشيةِ الخُلفاءِ، وكانَ على نفقاتِ المأمونِ، ووَلَّاهُ الواثقُ ديوانَ الضِّياعِ، ثمَّ سَخِطَ عليه فقبضَ مالَه وضياعَه، وكانت قطيعتُه تقعُ في الشَّارع العظيم، بجوار قطيعةِ الخبيثِ ابنِ أبي دُؤاد - عليه مِن اللَّهِ ما يستحقُّ -.

(٥) هي مادةُ البناء، فتكونُ من صخرٍ أو طينٍ محروقٍ، ثمَّ تُرصُّ وتُشدُّ بالملاطِ.

(٦) تعليق في «خ» : (قَالَ المُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: قُلْتُ: المُرادُ بِهَذِهِ المَسْأَلَةِ أَنَّ الدَّارَ إِذَا كَانَتْ [مُبَلَّطَةً] بِشَيْءٍ مَغْصُوبٍ؛ فَلَا يَحِلُّ دُخُولُهَا، حَتَّى لَوْ كَانَتِ الوَالِدَةُ مَرِيضَةً؛ لَمْ يَجُزْ لِلوَلَدِ دُخُولُ تِلْكَ الدَّارِ لِعِيادَةِ الوَالِدَةِ).

(٧) يُنظر زيادات «خ» ص (٤١٨) رقم (٧١٤) .

(٨) وذلك لأنَّ مَسجدَ مرو أُخِذَ غَصْبًا، وهُدِمَ ما حَوْلَه، وأُدخِل في المَسْجِدِ. «مسائل الكَوْسَج» رقم:=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت