فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 524

بَابُ⁽١⁾ كَيْفَ الأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ؟

* قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: كَيْفَ الأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ؟ فَقَالَ: «بِاليَدِ، وَبِاللِّسَانِ، وَبِالقَلْبِ، [وَهُوَ] ⁽٢⁾ أَضْعَفُ» . قُلْتُ: كَيْفَ بِاليَدِ؟ قَالَ: «تُفَرِّقُ⁽٣⁾ بَيْنَهُمْ» .

* وَرَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَرَّ عَلَىٰ صِبْيَانِ الكُتَّابِ يَقْتَتِلُونَ؛ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ.

* وَشَكَوْتُ إِلَىٰ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَارًا لَنَا يُؤْذِينَا بِالمُنْكَرِ. قَالَ: «تَأْمُرُهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ» . قُلْتُ⁽٤⁾: قَدْ تَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ مِرَارًا، فَكَأَنَّهُ بِمَحَكٍّ⁽٥⁾⁽٦⁾. قَالَ⁽٧⁾: «أَيُّ [شَيْءٍ] ⁽٨⁾ عَلَيْكَ؟! إِنَّمَا هُوَ عَلَىٰ نَفْسِهِ، أَنْكِرْ⁽٩⁾ بِقَلْبِكَ وَدَعْهُ» ⁽١٠⁾. قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَيُسْتَعَانُ بِالسُّلْطَانِ عَلَيْهِ؟

--------------------

(١) ليست في «ظ» و «ك» .

(٢) في النُّسخ و «الآداب» : (هو) ، والتَّصويب من «خ» و «الأمر بالمعروف» للخلَّال.

(٣) في «خ» و «الآداب» : (يُفَرِّقُ) . (٤) زيادة في «خ» : (له) .

(٥) كذا في «ك» ، وفي «خ» : (يمحك) ، وفي «ظ» : (بمحل) ، وفي «الآداب» : (يمحل) ، وفي «الأمر بالمعروف» للخلَّال: (بصحك) ، ولم يُوردها القاضي أبو يعلى في «الأمر بالمعروف» ص (١٠٣) كأنه استشكلها.

(٦) «المَحَكُّ» : (هو اللَّجَاجة والمُنازعة في الكلام) . «تاج العروس»

(٧) في «خ» : (فقَالَ) . (٨) ليست في «ظ» .

(٩) زيادة في «خ» : (عليه) .

(١٠) زيادة في «الأمر بالمعروف» للخلَّال (٣/ ب) لعلها سقطت لاتحاد خاتمة النَّص: [فقلت لأبي عبد اللَّه: فمن كان له جار يسمع المنكر؟ قال: «يغيِّره مرة ومرتين وثلاثة، فإن قَبِلَ وإلَّا تُرِك» . قلت: فإن كان يسمعه؟ قال: «وأي شيء يقدر أن يصنع؟! أنكر بقلبك ودعه» ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت