[٢٣٣] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: القَوْمُ إِذَا أَعْطَوُا الشَّيْءَ، فَتَبَيَّنُوا أَنَّهُ ظُلِمَ فِيهِ قَوْمٌ؟ قَالَ: «يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، إِنْ عُرِفَ القَوْمُ» . قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يُعْرَفُوا؟ قَالَ: «يُفَرَّقُ فِي ذَلِكَ المَوْضِعِ» . قُلْتُ: فَأَيُّشِ الحُجَّةُ فِي أَنْ يُفَرَّقَ عَلَى مَسَاكِينِ ذَلِكَ المَوْضِعِ؟ فَقَالَ: «عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ جَعَلَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ المَكَانِ⁽٢⁾» يَعْنِي: القَرْيَةَ الَّتِي وُجِدَ⁽٣⁾ فِيهَا القَتِيلُ. فَأَرَاهُ قَالَ: «كَمَا أَنَّ عَلَيْهِمُ الدِّيَةَ، هَكَذَا يُفَرَّقُ فِيهِمْ» يَعْنِي: إِذَا ظُلِمَ قَوْمٌ مِنْهُمْ وَلَمْ يُعْرَفُوا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ المَسْأَلَةُ فِي مَالِ بَادُورَيَّا⁽٤⁾ الَّذِي رَدَدْتُهُ⁽٥⁾، وَذُكِرَ أَنَّ بَعْضَ الخُلَفَاءِ⁽٦⁾، وَجَّهَ إِلَى أَوْلَادِ أَحْمَدَ⁽٧⁾ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ مَالِ بَادُورَيَّا، فَقَبِلُوهُ بِتَسْتُرَ⁽٨⁾ عِلْمِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ، أَخَذَهُ مِنْهُمْ، ثُمَّ وَجَّهَ بِهِ إِلَى بَادُورَيَّا، فَفَرَّقَهُ.
--------------------
(١) ليست في «ظ» و «ك» .
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» رقم: (٢٨٣٩٠) .
(٣) ليست في «م» .
(٤) هُوَ مَوْضِعٌ بالجانب الغربيِّ من بَغْدَادَ. «مُعْجَم البُلْدان»
(٥) ما رُوي في رواية صالح لِلْمِحْنَةِ ص (٢٢٠) أَنَّ الَّذِي رَدَّ المالَ هو فَورانُ، وليس المَرُّوذِيُّ.
(٦) يُقْصَدُ المُتَوَكِّلُ على اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ.
(٧) أتشكك في أن هذه الكلمة من لفظ المَرُّوذِيِّ، فليس من عادته ذكر أبي عبد اللَّهِ باسمه هكذا، واللَّهُ أعلم.
(٨) في «ك» : (بِتَسَيُّرٍ) ، ومُهملة في «ظ» .