فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 524

بَابُ⁽١⁾ تَرْكُ بَعْضِ الحَلَالِ مَخَافَةَ الحَرَامِ

* سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: لَا يُصِيبُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ⁽٢⁾ الإِيمَانِ، حَتَّى يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الحَرَامِ حَاجِزًا مِنَ الحَلَالِ، وَحَتَّى يَدَعَ الإِثْمَ وَمَا تَشَابَهَ مِنْهُ» .

* وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ: رَجُلٍ كَانَ فِي أُمُورٍ قَدْ تَنَزَّهَ عَنْهَا، إِلَّا جَارِيَةٍ كَانَتْ مَمْلُوكَةً، وَمَسْكَنٍ هُوَ فِي بَيْتٍ مِنْهُ، وَلَا يَرَى أَنْ يَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ مِنَ البِئْرِ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «هَذَا عَلَى حُكْمِ الاضْطِرَارِ» كَأَنَّهُ سَهَّلَ.

* قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الرَّجُلُ يُبْعَثُ إِلَيْهِ بِالشَّيْءِ قَدْ تَنَزَّهَ عَنْهُ، تَرَى إِذَا احْتَاجَ أَنْ يَرْهَنَهَا⁽٣⁾ عِنْدَ بَعْضِ التُّجَّارِ، وَيَأْخُذُ الشَّيْءَ الَّذِي يَتَقَوَّتُهُ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «أَخَافُ أَنْ يَكُونَ التَّاجِرُ يُنْفِقُ الدَّنَانِيرَ» . قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنَّهُ⁽٤⁾ لَا يُنْفِقُهَا. قَالَ: «إِنْ كَانَ لَا يُنْفِقُهَا؛ فَلَيْسَ بِهَذَا بَأْسٌ» .

* قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يُحْكَى عَنْ فُضَيْلٍ⁽٥⁾، أَنَّ غُلَامَهُ جَاءَهُ بِدِرْهَمَيْنِ، فَقَالَ:⁽٦⁾ عَمِلْتُ فِي دَارِ فُلَانٍ. فَذَكَرَ مَنْ تُكْرَهُ نَاحِيَتُهُ.

--------------------

(١) ليست في «ظ» و «ك» .

(٢) في «ظ» : (حقيقته) .

(٣) في «م» : (يرهنه) .

(٤) في «ظ» : (وإنه) .

(٥) أي ابن عياضٍ رَحِمَهُ اللَّهُ.

(٦) زيادة في جميع النُّسخ: (مَا) ، ولعل هناك سقط تقديره: (فقال: ما عملت؟ [قال:] في دار فلان) أو (فقال: ما [هذا؟ فقال:] عملتُ) أو يكون النَّاسخ قد كتبها على وجه الخطأ، وهو مُوافق لِمَا في «القُوت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت