[٥٥٨] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ - أَحْمَدَ بْنِ [مُحَمَّدِ بْنِ] ⁽٢⁾ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إِنَّ أَصْحَابَ التَّقَلُّلِ يَقُولُونَ: لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ القِلَّةِ وَالجُوعِ، وَإِذَا عَوَّدَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ أَلَّا يَأْكُلَ إِلَّا فِي كُلِّ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَجْزَلَهُ⁽٣⁾، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تَعَوَّدَ صِيَامَ الدَّهْرِ؟ قَالَ: «إِنَّمَا يَجُوزُ هَذَا لِمَنْ كَانَ وَحْدَهُ، فَأَمَّا مَنْ كَانَ مُعِيلًا فَكَيْفَ يَقْوَى؟! لَقَدْ أَفْطَرْتُ أَمْسِ، وَدَعَتْنِي نَفْسِي إِلَى أَنْ أُفْطِرَ اليَوْمَ⁽٤⁾، مَا أَعْدِلُ بِالفَقْرِ شَيْئًا، إِنِّي لَأَذْكُرُ أُولَئِكَ الفِتْيَانَ؛ أَصْحَابَ الصَّلَاةِ⁽٥⁾». ثُمَّ قَالَ: «إِذَا شَبِعُوا مِنَ الخُبْزِ وَالتَّمْرِ، فَأَيَّشْ يُرِيدُونَ؟!» وَجَعَلَ يُعَظِّمُ أَمْرَ الجُوعِ وَالفَقْرِ⁽٦⁾.
[٥٥٩] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يُؤْجَرُ الرَّجُلُ فِي تَرْكِ الشَّهَوَاتِ؟ فَقَالَ: «وَكَيْفَ لَا يُؤْجَرُ؟! وَابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: مَا شَبِعْتُ مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ⁽٧⁾⁽٨⁾» .
[٥٦٠] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: ⁽٩⁾ يَجِدُ الرَّجُلُ مِنْ قَلْبِهِ رِقَّةً وَهُوَ يَشْبَعُ؟ قَالَ: «مَا أَرَى» .
[٥٦١] * وَقَالَ مُعَاذٌ الخَلَّالُ⁽١٠⁾ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا: «كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ⁽١١⁾
--------------------
(١) في «ظ» : (في) . (٢) ليست في «ظ» .
(٣) في «ظ» و «م» : (أجر له) . (٤) في «ك» و «م» : (وَدَعَتْنِي نَفْسِي اليَوْمَ إِلَى أَنْ أُفْطِرَ) .
(٥) لم أتبينهم، ويُنظر ص (٤٩٤) رقم (١٠٤٠) .
(٦) زيادة في «التوكل» لأبي يعلى ص (٧٥) : (وَقَالَ: «لَوْ كَانَ إِلَيَّ مَا أَكَلْتُ وَلَا شَرِبْتُ» ) .
(٧) في «ظ» : (أَرْبَعِ أشهور) . (٨) سيأتي تخريجه قريبًا.
(٩) زيادة في «ظ» : (لا) . (١٠) لم أتبينه.
(١١) تقدم التَّعريف به ص (٢٥٨) هـ (٤) .