فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 524

مَا يُكْرَهُ لِأَهْلِ الثُّغُورِ وَبَغْدَادَ

[٥٢] * وَذُكِرَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ أَبَا يُوسُفَ الغَسُولِيَّ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ مَلَكَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا لَمْ أَرَ لَهُ أَنْ يَلْتَقِطَ» يَعْنِي: السَّبَلَ⁽١⁾. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «يُرْوَى عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي اللُّقَاطِ⁽٢⁾» . وَلَمْ يَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بَأْسًا بِاللُّقَاطِ، يَعْنِي: وَإِنْ مَلَكَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا⁽٣⁾.

[٥٣] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَرْوِيهِ عَنْكَ؟ فَأَجَازَهُ⁽٤⁾. ⁽٥⁾ عَبْدُ الرَّحْمَنِ⁽٦⁾، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ⁽٧⁾: أَنَّ رَجُلًا رَقَى إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ يَلْتَقِطُ حَبًّا، فَكَأَنَّهُ اسْتَحْيَا. فَقَالَ لَهُ: «ارْتَقِ - أَوْ اصْعَدْ - إِنَّ مِنْ فِقْهِكَ رِفْقَكَ فِي مَعِيشَتِكَ» ⁽٨⁾.

[٥٤] * وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ: اللُّقَاطِ مِنْ مَزَارِعِ الخَدَمِ⁽٩⁾؟ فَقَالَ: «تَتَوَقَّى⁽١٠⁾ أَحَبُّ إِلَيَّ» . وَأَرَاهُ قَالَ - سَنَةً -: «كُنَّا نَحْنُ نَتَوَقَّى مَزَارِعَهُمْ» . وَلَمْ يَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِأَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الشَّوْكَ وَالكَلَأَ بَأْسًا.

[٥٥] * وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «رَأَيْتُهُمْ بِطَرْسُوسَ يَتَوَقَّوْنَ أَمْرَ الجَوَامِيسِ⁽١١⁾،

--------------------

(١) هو السُّنبل.

(٢) يأتي تخريجه قريبًا.

(٣) كذا قوله في رواية عبد الله في «المسائل» رقم (٥٧٢) .

(٤) لم أجده في كتب أبي عبد الله رضي الله عنه، وإنما رواه في «المُسند» رقم (٢١٦٩٥) عنه مرفوعًا، وباختلاف لفظ.

(٥) زيادة في «م» : (حدَّثنا) .

(٦) هو عبد الرَّحمن بن مَهدي، أبو سعيد العَنْبَري، تُوفي سنة ١٩٨ هـ. «السِّير» : (١٩٢/٩)

(٧) هو سالم بن رافع الغَطَفَاني، توفي سنة ١٠٠ هـ. «السِّير» : (١٠٨/٥)

(٨) أخرجه ابن أبي شيبة في «المُصنَّف» رقم: (٣٥٧٤٩) عن جرير عن منصور به.

(٩) أي خَدَم الخُلفاء والأُمراء، وفي «ظ» : (الحُدُم) وهم اللُّصوص الحُذَّاق. (١٠) في «ظ» : (تتوق) .

(١١) في «ظ» : (الحواميش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت