* قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يَقْعُدُ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ؟ أَعْنِي: يَتْرُكُ الْعَمَلَ. فَقَالَ: «أَخَافُ أَنْ يُخْرِجَهُ هَذَا إِلَى [غَيْرِ ذَلِكَ] ⁽١⁾» . قُلْتُ: إِلَى مِثْلِ أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: «يَتَوَقَّعُ أَنْ يُبْعَثَ إِلَيْهِ بِالشَّيْءِ، لَوْ خَرَجَ فَاحْتَرَفَ كَانَ أَعْجَبَ إِلَيَّ» . قُلْتُ: فَإِذَا بُعِثَ إِلَيْهِ بِالشَّيْءِ، فَلَمْ يَأْخُذْهُ؟ قَالَ: «هَكَذَا جَيِّدٌ» .
* قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ: لَا أَكْتَسِبُ حَتَّى تَصِحَّ لِيَ النِّيَّةُ. وَلَهُ عِيَالٌ؟ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَجِبُ⁽٢⁾ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ، فَمِنَ النِّيَّةِ صِيَانَتُهُمْ» .
قَالَ: * وَسَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَجُلَانِ: عَنِ الشَّيْءِ يَلْتَقِطَانِهِ، مِثْلِ الْبَقْلِ وَنَحْوِهِ؟ فَقَالَ لَهُمَا: «تَعَرَّضَا لِلْعَمَلِ» .
* وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ يَعْمَلُ الْخُوصَ، فَلَيْسَ يُقِيمُهُ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: إِنَّ الْخُوصَ أَمْرُهُ ضَيِّقٌ [لَا يُقِيمُهُ] ⁽٣⁾، لَوْ تَعَرَّضَ لِغَيْرِهِ». أُرَاهُ ذَكَرَ «الْمَغَازِلَ» .
--------------------
(١) ليست في «ظ» و «ك» ، وفي «خ» بياض وعلى طرَّتها (كذا) ، وفي «م» : (أمر) ، والمثبت من «المبسوط» - الحثُّ على التِّجارة - قال: «إِذَا جَلَسَ خِفْتُ أَنْ يُخْرِجَهُ جُلُوسُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ» .
(٢) في «خ» : (كَانَتْ تَجِبُ) .
(٣) ليست في «م» .