[٤٩٥] * وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ: رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ ضِيَاعًا، وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ يَدْخُلُ فِي أُمُورٍ - ذَكَرْتُهَا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ - فَيُرِيدُ بَعْضُ وَلَدِهِ التَّنَزُّهَ؟ فَقَالَ⁽٢⁾: «مَا كَانَ لَهُ قَبْلَ دُخُولِهِ - يَعْنِي: فِيمَا يُكْرَهُ - فَلَا بَأْسَ أَنْ يَرِثَهُ، وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ أَبَاهُ ظَلَمَ أَحَدًا؛ فَيَنْبَغِي لَهُ⁽٣⁾ يَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ، هُوَ⁽٤⁾ أَعْرَفُ بِأَبِيهِ».
[٤٩٦] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ رَجُلًا وَرِثَ ضِيَاعًا، فَقَالَ لِإِخْوَتِهِ: أَوْقِفُونِي عَلَى شَيْءٍ. فَلَيْسَ يُوقِفُونَهُ⁽٥⁾، فَتَرَى لَهُ أَنْ يَدَعَهَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيَخْرُجَ إِلَى الثَّغْرِ؟ أَوْ كَيْفَ تَرَى أَنْ يَفْعَلَ؟ فَقَالَ: «لَا يَدَعُهَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيَخْرُجُ» . وَأَنْكَرَ تَرْكَهَا، وَقَالَ: «أَشْهَدُ⁽٦⁾ [أَنَّ] ⁽٧⁾ مَا وَرِثَ مِنْ هَذِهِ الضِّيَاعِ فَهِيَ وَقْفٌ، وَأَعْجَبُ إِلَيَّ أَنْ يُوقِفَهَا⁽٨⁾ عَلَى قَرَابَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ؛ فَجِيرَانِهِ، أَوْ مَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ، قَوْمٌ يَعْرِفُهُمْ يُوقِفُهَا لَهُمْ، وَيَدَعُهَا فِي أَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَخْرُجُ». ثُمَّ قَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ عَلَى هَذَا» . وَقَدْ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَبَى أَنْ يُجِيبَهُ فِيهَا، وَقَالَ: «هُوَ حَدَثُ السِّنِّ!»
--------------------
(١) تصحفت في «ظ» إلى: (ورث إلا غير شبهة) .
(٢) في «ظ» : (قال) .
(٣) زيادة في «م» : (أن) وهي على طُرَّة «ك» بخط مخالف.
(٤) في «م» : (وهو) .
(٥) في «ظ» : (يوقفنه) .
(٦) كذا في النسخ، ولعل الصواب: (يُشهد) . (٧) ليست في «ظ» .
(٨) في طرة «ظ» : (يقفها) ، وفي طُرَّة «ك» : (الصواب يقفها) .