* قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنِّي أُدْعَى أُغَسِّلُ المَيِّتَ⁽٣⁾ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ، فَيَفْضُلُ مِنَ المَاءِ الحَارِّ، تَرَى أَنْ أَتَوَضَّأَ مِنْهُ؟ قَالَ: «لَا، ذَاكَ قَدْ أُسْخِنَ بِكُلْفَةٍ» كَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَمْرِ الوَرَثَةِ.
* سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ⁽٤⁾ يَقُولُ: لَمَّا قُبِضَ عَمِّي أُغْمِيَ عَلَى أَبِي، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: «البِسَاطَ نَحْوَهُ» أَيْ: أَدْرِجُوهُ، لَعَلَّهُ لِلْوَرَثَةِ⁽٥⁾.
* سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي خَالِدٍ الخَطَّابَ⁽٦⁾ يَقُولُ: كُنْتُ مَعَ أَبِي العَبَّاسِ الخَطَّابِ، وَقَدْ جَاءَ يُعَزِّي رَجُلًا مَاتَتِ امْرَأَتُهُ، وَفِي البَيْتِ بِسَاطٌ، فَقَامَ أَبُو العَبَّاسِ عَلَى بَابِ البَيْتِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا الرَّجُلُ، مَعَكَ وَارِثٌ غَيْرُكَ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَمَا قُعُودُكَ عَلَى مَا لَا تَمْلِكُ!» أَوْ كَلَامًا ذَا مَعْنَاهُ. قَالَ: فَتَنَحَّى الرَّجُلُ عَنِ البِسَاطِ.
* وبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ الضَّحَّاكِ⁽٧⁾ - صَاحِبِ بِشْرِ بْنِ الحَارِثِ - قَالَ: «كَانَ يَجِيءُ إِلَى أُخْتِهِ حِينَ مَاتَ زَوْجُهَا، فَيَبِيتُ عِنْدَهَا، فَيَجِيءُ مَعَهُ بِشَيْءٍ يَقْعُدُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَرَ أَنْ يَقْعُدَ عَلَى مَا خُلِّفَ؛ مِنْ عِلَّةِ⁽٨⁾ الوَرَثَةِ».
--------------------
(١) ليست في «ظ» و «ك» .
(٢) في «م» : (به) .
(٣) في «خ» : (مَيِّتًا) .
(٤) البصري. «أخبار أصبهان» : (٢/ ٢٨٤)
(٥) كذا في النُّسخ، وفي «القُوت» : (لعلَّةِ الوَرَثَةِ) وهو الصَّواب في نظري.
(٦) مُهملة في «ظ» ، وقد تقدَّم إعجامها.
(٧) هو محمد بن الضَّحَّاك الحِزَامي. «الجرح والتَّعديل» : (٧/ ٢٩٠)
(٨) في «ك» و «م» : (غلة) .