قَالَ: «لَا، رُبَّمَا أَخَذَ⁽١⁾ مِنْهُ الشَّيْءَ وَيَتْرُكُ» .
[٥٥٦] * وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «جَارُنَا حَبَسَ ذَاكَ الرَّجُلَ، فَمَاتَ فِي السِّجْنِ» .
[٥٥٧] * فَلَمَّا كَانَ مِنْ بَعْدُ؛ أَخْرَجَ إِلَيَّ أَحَادِيثَ، وَقَالَ لِي: «قَدْ وَجَدْتُ لَكَ أَحَادِيثَ مِنْ بَابَتِكَ فَاقْرَأْهَا⁽٢⁾». فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ⁽٣⁾: أَبُو الرَّبِيعِ الصُّوفِيُّ⁽٤⁾، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سُفْيَانَ⁽٥⁾ بِالبَصْرَةِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنِّي أَكُونُ مَعَ هَؤُلَاءِ المُحْتَسِبَةِ، فَنَدْخُلُ عَلَى [الخَبِيثِينَ] ⁽٦⁾، وَنَتَسَلَّقُ عَلَيْهِمُ الحِيطَانَ؟ قَالَ: «أَلَيْسَ لَهُمْ أَبْوَابٌ؟» قُلْتُ: بَلَى، وَلَكِنْ نَدْخُلُ عَلَيْهِمْ كَيْلَا⁽٧⁾ يَفِرُّوا. فَأَنْكَرَ ذَلِكَ إِنْكَارًا⁽٨⁾ شَدِيدًا، وَعَابَ فِعَالَنَا. فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ أَدْخَلَ هَذَا؟! قُلْتُ⁽٩⁾: إِنَّمَا دَخَلْتُ إِلَى الطَّبِيبِ أُخْبِرُهُ بِدَائِي. فَانْتَفَضَ سُفْيَانُ، وَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكْنَا إِذْ نَحْنُ سَقْمَى، فَسَمَّوْنَا⁽١٠⁾ أَطِبَّاءَ» . ثُمَّ قَالَ: «لَا يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ، وَلَا يَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ، إِلَّا مَنْ كُنَّ⁽١١⁾ فِيهِ
--------------------
(١) في «خ» و «م» : (يَأْخُذُ) . (٢) في «ظ» : (فاقرأه) .
(٣) أخرجه عنه أبو بكر الخلال في «الأمر بالمعروف» رقم: (٣٢) .
(٤) تقدم التَّعريف ص (١٦٦) هـ (٣) . (٥) أي الثَّوري رَحِمَهُ اللَّهُ.
(٦) تصحَّفت في «ك» إلى (الخينين) ، وفي «ظ» إلى (الجنبين) ، وفي «م» إلى (الحنينين) ، وفي «القُوت» إلى (المخنثين) ، وفي «الأمر بالمعروف» إلى: (الحبيثين) ، والمثبت من «خ» .
(٧) في «القُوت» و «الأمر بالمعروف» : (لكيلا) . (٨) في «ظ» : (انكًا) .
(٩) في «خ» : (فَقُلْتُ) .
(١٠) في «القُوت» : (فَسُمِّينَا) ، وفي «الأمر بالمعروف» و «الآداب» : (نسمى) .
(١١) في «م» : (كان) ، وليست في «القُوت» .