كَانَ⁽١⁾ لِلذُّنُوبِ رِيحٌ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ⁽٢⁾ يَدْنُو مِنِّي⁽٣⁾».
[٥٤٩] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: تَرَى لِلرَّجُلِ إِذَا جَاءَهُ⁽٤⁾ الرَّجُلُ يَسْأَلُ، تَرَى أَنْ يَسْأَلَ لَهُ قَوْمًا؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ يُعَرِّضُ، كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ القَوْمُ مُجْتَابِي النِّمَارِ⁽٥⁾، فَقَالَ: «تَصَدَّقَ رَجُلٌ بِكَذَا، تَصَدَّقَ رَجُلٌ بِكَذَا» ⁽٦⁾.
[٥٥٠] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الأَعْيَنَ⁽٧⁾ قَدْ جَاءَ بِخُرَاسَانِيٍّ، وَمَعَهُ دَرَاهِمُ يُفَرِّقُهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَلَمْ أَخْرُجْ إِلَيْهِ، فَذَهَبَ إِلَى رَجُلٍ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَوَزَنَ الدَّرَاهِمَ وَصَرَّهَا، وَكَتَبَ عَلَيْهَا أَنْ تُفَرَّقَ، فَقَالَ لِي الرَّجُلُ: شَاوِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ جَاءَ هَذَا الخُرَاسَانِيُّ فَأَعْطَى فُلَانًا وَفُلَانًا فَفَرَّقُوا. فَقَالَ: «رُدُّوهَا، وَلَا تَعَرَّضُوا لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا، وَاذْهَبْ بِهَا إِلَى القَطِيعَةِ، حَتَّى تَدْفَعَهَا إِلَيْهِ بِحَضْرَةِ الخُرَاسَانِيِّ، دَعُوا مَنْ شَاءَ فَلْيُعْرِضْ⁽٨⁾ لَهَا⁽٩⁾».
[٥٥١] * وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الشَّيْءَ مِنَ المَوْضِعِ الَّذِي يُكْرَهُ: «يَرْجِعُ، فَيَرُدُّهُ» .
[٥٥٢] * وَقَدْ كُنْتُ اشْتَرَيْتُ لَهُ شَيْئًا، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قِيلَ لِي:⁽١٠⁾ مِنْ بُسْتَانِ رَجُلٍ
--------------------
(١) في «ظ» : (أن) .
(٢) زيادة في «م» : (أن) .
(٣) تقدم تخريجه رقم (٥٤٥) .
(٤) في «ظ» : (الرجل لو جاءه) ، وفي «ت» : (الرجل إذا جاءه) .
(٥) أي قوم لابسي أكسية مقطوعة من الصوف.
(٦) أخرجه أبو عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في «المسند» رقم: (١٩١٧٤) بلفظ: «تَصَدَّقَ رَجُلٌ من ديناره، من دِرْهَمِهِ، من ثَوْبِهِ، من صَاعِ بُرِّهِ، من صَاعِ تَمْرِهِ».
(٧) هو مُحَمَّد بن أبي عتاب الحسن، تُوفي سنة ٢٤٠ هـ. «السير» : (١٢/ ١١٩) .
(٨) زيادة في «ظ» : (القطيعة) .
(٩) في «م» : (فليتعرض لها) .
(١٠) زيادة في «م» : (إنه) .