قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ المَسْأَلَةُ فِي الجَهْمِيِّ وَحْدَهُ.
[١٠٥] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يُرْوَى عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ: أَنَّ الثَّوْرِيَّ وَابْنَ المُبَارَكِ اخْتَلَفَا فِي رَجُلٍ خَلَّفَ مَتَاعَهُ عِنْدَ غُلَامِهِ، فَبَاعَ ثَوْبًا⁽١⁾ مِمَّنْ يُكْرَهُ مُبَايَعَتُهُ. قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: «يُخْرِجُ قِيمَتَهُ» يَعْنِي: قِيمَةَ الثَّوْبِ. وَقَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: «يَتَصَدَّقُ بِالرِّبْحِ» . فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا أَجِدُ قَلْبِي يَسْكُنُ [إِلَّا] ⁽٢⁾ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِالكِيسِ. وَقَدْ كَانَ أَلْقَى الدَّرَاهِمَ فِي الكِيسِ. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ⁽٣⁾» .
[١٠٦] * وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ - مَرَّةً أُخْرَى -، قُلْتُ⁽٤⁾: أَبِيعُ الثَّوْبَ، ثُمَّ يَتَبَيَّنُ بَعْدُ أَنَّهُ مِمَّنْ أَكْرَهُ؟ قَالَ: «تَصَدَّقْ بِالرِّبْحِ» .
[١٠٧] * سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ أَبِي عَمْرٍو⁽٥⁾ يَقُولُ: سَأَلْنَا⁽٦⁾ ابْنَ الجَرَّاحِ عَنْ مُعَامَلَةِ أَهْلِ المَعَاصِي؟ فَقَالَ: «تُفْسِدُهُ⁽٧⁾» ⁽٨⁾.
--------------------
(١) في «ظ» : (ثَوْبَهُ) .
(٢) من «خ» ، وفي «ظ» و «ك» : (الى) ، وفي «م» : (إِلَّا الى) .
(٣) في «خ» : (فيك) .
(٤) في «م» : (فَقُلْتُ) .
(٥) لم أتبينه.
(٦) في «خ» : (سألت وكيع) .
(٧) أي البيع، وفي «م» : (نُفْسِدُهَا) ، وفي «خ» : (تُفْسِدُ) .
(٨) تعليق في «خ» : (قَالَ المُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: قُلْتُ: إِذَا كَانَ العَاصِي يَكْسِبُ الحَرَامَ؛ فَهُوَ الَّذِي يُنْهَى عَنْ مُعَامَلَتِهِ، وَإِنْ كَسْبُهُ حَلَالٌ وَمَعْصِيَتُهُ فِي غَيْرِ كَسْبِ المَالِ؛ فَلَا بَأْسَ بِمُعَامَلَتِهِ).