وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَبْلُغُ العَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنَ المُتَّقِينَ، حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِمَا⁽١⁾ بِهِ البَأْسُ» ⁽٢⁾.
[١٨٠] * حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ⁽٣⁾، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الوَلِيدِ⁽٤⁾، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ [جُلَيْدٍ⁽٥⁾] ⁽٦⁾، قَالَ: [قَالَ] ⁽٧⁾ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «إِنَّ إِتْمَامَ التَّقْوَى، أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ العَبْدُ فِي مِثْقَالِ ذَرَّةٍ، حَتَّى يَتْرُكَ⁽٨⁾ بَعْضَ مَا يَرَى أَنَّهُ حَلَالٌ، خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ حَرَامًا؛ يَكُونُ حِجَابًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الحَرَامِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَيَّنَ لِلْعِبَادِ الَّذِي مَصِيرُهُمْ⁽٩⁾ إِلَيْهِ» ⁽١٠⁾.
[١٨٥] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ عِيسَى الفَتَّاحَ⁽١١⁾، قَالَ: سَأَلْتُ بِشْرَ بْنَ الحَارِثِ، هَلْ لِلْوَالِدَيْنِ طَاعَةٌ فِي الشُّبْهَةِ؟ قَالَ: «لَا» . فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «هَذَا [شَدِيدٌ] ⁽١٢⁾» .
[١٨٦] * وَحَدَّثَنِي مَيْمُونٌ الغَزَّالُ⁽١٣⁾، قَالَ: سَأَلْتُ بِشْرَ بْنَ الحَارِثِ. فَقَالَ: «لَا
--------------------
(١) في «م» : (حذارًا مما) .
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في «المسند» رقم: (٥٩١) ، وعبد بن حُميد في «المسند» - رقم: (٤٨٤) كلاهما من هذا الطَّريق.
(٣) أبو عبد الرَّحمن الأَهوازي، تُوفي سنة ٢١٣ هـ. «السِّير» : (١٠/ ١٦٦)
(٤) الاستدراك من «أمالي ابن بشران» رقم: (٩) .
(٥) الحَجَري المصري، تُوفي سنة ١٠٠ هـ . «تهذيب الكمال» : (١٤/ ٢٠٥)
(٦) في النُّسخ: (خليد) .
(٧) ليست في «ظ» .
(٨) في «خ» : (يدرك) .
(٩) في «خ» : (يصيرهم) .
(١٠) أخرجه عبد الله بن المُبارك في «الزُّهد» رقم: (٧٩) .
(١١) من تَلَاميذ أبي عَبْدِ اللَّهِ المُقَرَّبين، وللأسف لم أجِدْ له ترجمة، وقد اختص المروذي برواية جميع رواياته، وقد أمر أبو عَبْدِ اللَّهِ أن تُنسخ له نسخة من بعض كُتبه.
(١٢) تصحَّفت في النُّسخ إلى: (سديد) .
(١٣) أبو عَبْدِ اللَّهِ البصري. «الجرح والتَّعديل» : (٨/ ٢٣٨)