فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «إِنَّ الْمَسَاجِدَ لَا تُعَمَّرُ بِهَذَا⁽١⁾» .
* (حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ⁽٢⁾، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانُ⁽٣⁾) ⁽٤⁾، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ⁽٥⁾، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَكُونُ لَهُمْ حَدِيثٌ فِي مَسَاجِدِهِمْ إِلَّا فِي أَمْرِ دُنْيَاهُمْ، فَلَيْسَ لِلَّهِ فِيهِمْ حَاجَةٌ، فَلَا تُجَالِسُوهُمْ» ⁽٦⁾.
* (حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ⁽٧⁾، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ⁽٨⁾، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ⁽٩⁾) ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ ثَوْبَانَ⁽١٠⁾: أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيَّ⁽١١⁾ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَنَظَرَ إِلَى⁽١٢⁾ نَفَرٍ قَدِ اجْتَمَعُوا جُلُوسًا، فَرَجَا أَنْ يَكُونُوا عَلَى خَيْرٍ، فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا⁽١٣⁾ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: قَدِمَ غُلَامٌ لِي فَأَصَابَ كَذَا وَكَذَا. وَقَالَ الْآخَرُ⁽١٤⁾: وَأَنَا قَدْ جَهَّزْتُ غُلَامًا لِي.
فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! هَلْ تَدْرُونَ مَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ؟⁽١٥⁾ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَصَابَهُ مَطَرٌ غَزِيرٌ وَابِلٌ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِمِصْرَاعَيْنِ عَظِيمَيْنِ، فَقَالَ: لَوْ دَخَلْتُ هَذَا الْبَيْتَ حَتَّى يَذْهَبَ عَنِّي هَذَا الْمَطَرُ، فَدَخَلَ، فَإِذَا⁽١٦⁾ بَيْتٌ لَا سَقْفَ
--------------------
(١) في «خ» : (لهذا) ، وفي «ت» : (لم تعمر لهذا) . (٢) «الزهد خ» : (١/ ٧٤) .
(٣) هو مُحَمَّدُ بن حُمَيْدٍ المَعْمَرِيُّ، تُوفي سنة ١٨٢ هـ. «السير» : (٩/ ٣٩) .
(٤) الاستدراك من «الزهد خ» .
(٥) هو عبدُ اللَّهِ بنُ جابر، أبو حازم البصريُّ. «تاريخ الإسلام» : (٤/ ٩٧) .
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة في «المُصَنَّف» رقم: (٣٦٤٥٨) عن مُعاوية بن هِشَام عن سفيان به.
(٧) أخرجه أبو عبد الله رَحِمَهُ اللهُ عَنْهُ في «الزهد» كما ذكر المِزِّي في «حسن التنبُّه» : (٢/ ٣٢٣) .
(٨) «الزهد» رقم: (٩٥٣) . (٩) الاستدراك من «ت» .
(١٠) أبو ثَوْبَان المِصْري، أمير ثغر رشيد المحروس، تُوفي سنة ١٤٥ هـ. «تهذيب الكمال» : (٦/ ٦٧)
(١١) هو عبد الله بن ثَوْب، تُوفي سنة ٦٢ هـ. «السير» : (٤/ ٧) .
(١٢) زيادة في «ظ» : (قوم) . (١٣) في «ظ» : (قرأى) .
(١٤) في «خ» : (آخَرُ) . (١٥) زيادة في «م» : (مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ) .
(١٦) زيادة في «م» و «خ» : (هو) .