ابْنِ زَائِدَةَ بِالرَّيِّ⁽١⁾، فَانْطَفَأَ مِصْبَاحُهُ، فَذَهَبَ غُلَامُهُ فَأَخَذَ لَهُ نَارًا مِنْ قَوْمٍ. فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ مَوْضِعٍ - سَمَّاهُ - . قَالَ: فَطَفَّأَهُ⁽٢⁾ عُثْمَانُ⁽٣⁾، وَقَالَ: «لَا تَسْتَضِئْ⁽٤⁾ بِنَارِهِمْ» ⁽٥⁾.
* سَمِعْتُ عَبَّاسًا العَنْبَرِيَّ يَقُولُ: قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ الحَارِثِ: «انْظُرْ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ بِأَخْلَاقِ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ».
* قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: تَنُّورٌ سُجِّرَ بِحَطَبٍ⁽٦⁾ أَكْرَهُهُ، فَخُبِزَ فِيهِ، فَجِئْتُ أَنَا بَعْدُ⁽٧⁾ فَسَجَّرْتُهُ بِحَطَبٍ آخَرَ، أَخْبِزُ فِيهِ؟ فَقَالَ: «لَا، أَلَيْسَ قَدْ أُحْمِيَ بِحَطَبِهِمْ!» وَكَرِهَهُ.
* [قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَا تَقُولُ فِي قِدْرٍ طُبِخَتْ بِنَارٍ يُكْرَهُ حَطَبُهَا - أَوْ⁽٨⁾ سَمَّيْتُ لَهُ الحَطَبَ - ؟ قَالَ: «لَا» وَكَرِهَهُ]⁽٩⁾. قُلْتُ: وَهَكَذَا الخُبْزُ إِذَا اخْتُبِزَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» .
--------------------
(١) هي مدينةٌ تاريخيةٌ مَشْهُورَةٌ، وهي اليوم جزءٌ من الجَانِبِ الجَنُوبِي الشَّرْقِي لمدينة طِهْرَان.
(٢) في «خ» : (فَأَطْفَأَهُ) .
(٣) تعليق في «خ» : (قَالَ المُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْتُ: إِنَّمَا أَطْفَأَهُ؛ لِأَنَّ القَوْمَ الَّذِينَ أَوْقَدَ الغُلَامُ مِنْهُمْ لَمْ يَكُنْ كَسْبُهُمْ طَيِّبًا).
(٤) في «ظ» : (يَسْتَضِيءُ) ، ومُهملة في «خ» ، وفي «م» : (نستضيء) .
(٥) لم أجده.
(٦) في «ظ» : (بحطبهم) .
(٧) في «خ» : (بَعْدَهُ) .
(٨) كذا في «ك» و «م» ، ولعل الصَّواب: (و) .
(٩) سقطت من «ظ» .