[٥٣٤] * ....، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ - أَبِي العَبَّاسِ السَّامِيِّ⁽١⁾ - . قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ⁽٢⁾: «تَقْبِيلُ يَدِ الرَّجُلِ السَّجْدَةُ الصُّغْرَى⁽٣⁾» ⁽٤⁾.
[٥٣٥] * حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ⁽٥⁾، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ⁽٦⁾، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً، فَحَاصُوا⁽٧⁾ حَيْصَةً» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «فَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ» . فَذَكَرَ الحَدِيثَ، قَالَ: «فَأَخَذْنَا يَدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلْنَاهَا» .
[٥٣٦] * وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ لِي سَعِيدٌ الحَاجِبُ⁽٨⁾: أَلَا تُقَبِّلُ يَدَ وَلِيِّ عَهْدِ المُسْلِمِينَ⁽٩⁾؟ قَالَ: فَقَبَّلْتُ بِيَدَيَّ يَدَ وَلِيِّ عَهْدِ المُسْلِمِينَ⁽١٠⁾. قَالَ: «فَقُلْتُ بِيَدَيَّ هَكَذَا» وَلَمْ يَفْعَلْ⁽١١⁾.⁽١٢⁾
--------------------
(١) كذا في النُّسَخِ، ولم أتبينه، ولعله مُحمَّد بن يُونس بن مُوسى، تُوفي سنة ٢٨٦ هـ. «تاريخ بغداد» : (٤ / ٦٨٨)
(٢) في «خ» : (حبيب) .
(٣) تعليق في «خ» : (قَالَ المُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: قُلْتُ: أَرَادَ أَنَّ تَقْبِيلَ اليَدِ فِيهِ مِنَ الخُضُوعِ وَالذُّلِّ بِمَنْزِلَةِ مَا فِي السُّجُودِ، إِلَّا أَنَّهُ دُونَهُ، فَكَمَا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَخْلُوقٍ فَكَذَلِكَ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُقَبِّلَ يَدَهُ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى تَقْبِيلِ اليَدِ لِأَجْلِ الأَعْرَاضِ الدُّنْيَوِيَّةِ، فَأَمَّا تَقْبِيلُهَا مِنْ أَجْلِ احْتِرَامِ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالعِلْمِ فَإِنَّهُ مَسْنُونٌ وَفِيهِ مَثُوبَةٌ) .
(٤) لم أجده. (٥) «المُسند» رقم: (٥٣٨٤) .
(٦) الاستدراك من «المُسند» . (٧) أي فرُّوا انهزامًا.
(٨) هو سَعيد بن صَالِح، حَاجب المُتوكل. (٩) يقصد المُعتز بالله.
(١٠) الجملة ليست في «القُوت» . (١١) في «القُوت» : (أفعل) .
(١٢) نص الرِّواية ظاهره الإشكال، ولفظها في «القُوت» أصوب، ولا خِلَاف في أن أبا عبد الله رضي الله عنه لم يُقبِّل يد المُعتز، وحاشاه، ولكن محل الإشكال في النَّص المُثبت هو؛ هل مدَّ أبو عبد الله رضي الله عنه يده إلى المُعتز أم لا؟ والصَّواب أنه لم يَمُدَّ يده، ولم تُذكر هذه الحادثة في روايات المحنة، كرواية حنبل وصالح، وما ورد في رواية صالح ص (٢٠٣) مُخالف لذلك، فقد طلب يحيى بن خاقان من=