[١٠٣٢] * قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «لَوْ وَجَدْتُ السَّبِيلَ لَخَرَجْتُ مِنْ هَاهُنَا»⁽١⁾.
[١٠٣٣] * قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «هَذِهِ الغَلَّةُ مَا يَكُونُ قُوتَنَا، وَإِنَّمَا ذَهَبَ فِيهِ إِلَى أَنَّ لَنَا فِيهِ شَيْئًا». قَالَ: وَدَارَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَلَامٌ⁽٢⁾.
[١٠٣٤] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يَبِيعُ الرَّجُلُ سُكْنَى دَارِهِ؟ قَالَ: «أَيَّ شَيْءٍ يَبِيعُ؟» قُلْتُ: مَالَهُ مِنَ الوُقُوفِ. قَالَ: «يَبِيعُ الَّذِي لَهُ بِمَا يَسْوَى» وَكَرِهَ أَنْ يَبِيعَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَأَنْكَرَ هَذَا البَيْعَ⁽٣⁾.
[١٠٣٥] * [قُلْتُ لَهُ] فِي بَيْعِ الدَّيْنَقِيِّ وَالقَوْهِيِّ وَالجِرَبِ الَّتِي فِيهَا المَتَاعُ تُبَاعُ، وَلَا تَصِفُ كَمْ ذَرْعُهُ، وَلَا يُذْكَرُ وَصْفُهُ؟ [قَالَ:] «لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، كَيْفَ يَبِيعُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَمِّيَ وَيَصِفَ؟!» ⁽٤⁾
[١٠٣٦] * مِنْهَا مَا نَقَلَهُ المُرُّوذِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ سَقَفَ لَهُ دَارًا، وَجَعَلَ مِيزَابَهَا إِلَى الطَّرِيقِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ: «ادْعُ لِي النَّجَّارَ حَتَّى يُحَوِّلَ المَاءَ إِلَى الدَّارِ» فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَحَوَّلَهُ. وَقَالَ: «إِنَّ يَحْيَى القَطَّانَ كَانَتْ مِيَاهُهُ فِي الطَّرِيقِ، فَعَزَمَ عَلَيْهَا، وَصَيَّرَهَا إِلَى الدَّارِ»⁽٥⁾.
--------------------
(١) «الاستخراج» ص (٤٩٣) .
(٢) «الاستخراج» ص (٣٩٣) .
(٣) «الاستخراج» ص (١٧٣) .
(٤) «التعليقة الكبيرة» : (٨/٣) .
(٥) «مجموع الفتاوى» : (٤٠١/٣٠) .