فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 865

(( وصارت آية الصغار على المعاهدين [1] في حق كل مؤمن قوي يقدر على نصر الله ورسوله بيده أو بلسانه، وبهذه الآية ونحوها كان المسلمون يعملون في آخر عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد خلفائه الراشدين، وكذلك هو إلى قيام الساعة، لا تزال طائفة من هذه الأمة قائمين على الحق، ينصرون الله ورسوله النصر التام ) ) [2] .

ثم يعود فيزعم بقوله: (( وليس أدل على هذا الاتجاه الفقهي لدى أغلبية الفقهاء المسلمين في تقرير هذه الحقيقة من احترام مبدأ التعايش الديني بين المسلمين وغيرهم في مظلة دولة واحدة، وتحريم الاعتداء على المدنيين من نساء وأطفال ورهبان وفلاحين، ومنع كل ما يدمر مظاهر الحضارة والمدنية من تهديم المنازل، وقطع الأشجار، ومصادرة أراضي المسلمين ظلمًا وبهتانًا، وتشريد السكان كالحاصل الآن في فلسطين المحتلة. ) )

قلت:

الاتجاه الفقهي المزعوم في أدمغة المنهزمين، ولم يخطر ببال علماء المسلمين عبر التاريخ إلا إذا حرفنا نصوصهم وكلامهم ليستقيم لنا هذا الفهم السقيم.

والتعايش الديني المزعوم ليس بهذا الشكل

(1) كذا بالمطبوعة ولعلها: (المعاندين) .

(2) المصدر السابق: (ص:221) . من كتاب مراحل تشريع الجهاد لعبد الآخر حماد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت