فهرس الكتاب
يبرز مفاتن الظهر"! و"كيف تجذبين انتباه الرجل"و"كيف تكسبين عواطف الرجل"وكيف .. وكيف وكيف [1] .."
وحين صارت الفتنة هدفا مقصودا لم يكن يُتَصَوّرُ أن يظل الأمر كله نظريا ولا شفويا .. ولا بد أن يقع المحظور ..
ووقع المحظور ..
وكان مخالفا بطبيعة الحال لكل أعراف المجتمع وتقاليده وموروثاته وقيمه ومبادئه وأخلاقه ..
وهنا قام الطبالون الزمارون بمهاجمة تقاليد المجتمع وموروثاته التي تحظر المحظور! ونادت بضرورة إباحة ما حظره الدين!
وانحل المجتمع بالفعل، وصار ينظر إلى المحظور على أنه مباح، وينظر إلى الحظر بعين الاستنكار!
لم تعد القضية: كيف جرؤ الناس على إباحة المحظور .. وإنما أصبحت: لماذا يحظر الدين ما يجب أن يباح؟!
ونشرت - عمدا - آراء فرويد وتعاليمه، وتخصصت لها صحف ومجلات، لتقول إن الحظر - سواء كان منبعه الدين أو المجتمع أو الأخلاق - يورث الكبت، والعقد النفسية، والاضطرابات العصبية .. ولا بد من إباحة المحظور لتستقر النفوس!!
وانفلت الأولاد والبنات - وهم في ظلمات التيه - يحسبون أنهم أحرزوا أعظم نجاح في التاريخ!
ما حال البيت .. ؟
وما حال المسجد؟
البيت الذي هجرته سيدته لتخرج إلى الشارع، سواء للعمل أو للفتنة، أو للعمل والفتنة معا .. كيف يتوفر فيه السكن الذي جعله الله آية من آياته:
(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا .. ) [2] .
وكيف تتوفر فيه العناية اللازمة للطفولة، التي يتربى فيها الطفل على القيم والمبادئ والأفكار والعقائد التي يقوم المجتمع عليها؟
لقد كان تدمير البيت هدفا مقصودا في المخطط الشرير الذي وضعه اليهود لإفساد حياة الأمميين من أجل استحمارهم في النهاية، وقد وجدوا المجال مفتوحا أمامهم في أوربا فاستغلوه جيدا، حين خرجت المرأة للعمل من أجل الحصول على لقمة الخبز، ثم أشعلوا قضية"تحرير المرأة"لينفروها من البيت و يحببوا إليها هجره .. فتفككت الأسرة وانحل المجتمع .. وبقي المجتمع الإسلامي على كل ما فيه من اختلالات محافظا على روابط الأسرة وروابط"البيت".. وكان هذا عقبة في طريق المخطط اليهودي العالمي لإفساد الأمميين جميعا في كل الأرض، والمخطط الصليبي لإفساد المجتمع الإسلامي بخاصة، ليسهل على الجميع السيطرة والتمكن، وإزالة العدو الباقي لهم في الأرض ..
وتم المطلوب ..
لم يعد"البيت"بالمعنى الإسلامي موجودا في المجتمع .. لم يعد ذلك المحضن الذي يعلّم الأطفال الإسلام، ويربيهم على تقاليده، ويرسّخ فيهم قيمه وتصوراته .. وفرك الأعداء أيديهم سرورا بهدم الركن
(1) (( هذه كلها عناوين حقيقية كانت تنشر في الصف والمجلات.
(2) سورة الروم: 21.