فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 879

فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون: سيغفر لنا، وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه. ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ألا يقولوا على اللّه إلا الحق، ودرسوا ما فيه؟ والدار الآخرة خير للذين يتقون، أفلا تعقلون؟. . . [الأعراف:169] .

أما القرآن المدني فقد تضمن الكلمة الأخيرة في حقيقة ما عليه أهل الكتاب؛ كما حكى عنهم أشنع الوسائل وأبشع الطرق في حرب هذا الدين وأهله في قطاعات طويلة من سور البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، وغيرها. قبل أن يقرر الكلمة النهائية في أمرهم كله في سورة التوبة. وسنكتفي هنا بنماذج محدودة من هذه التقريرات القرآنية الكثيرة:

(أفتطمعون أن يؤمنوا لكم، وقد كان فريق منهم يسمعون كلام اللّه، ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون؟ وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا: آمنا. وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا: أتحدثونهم بما فتح اللّه عليكم ليحاجوكم به عند ربكم؟ أفلا تعقلون؟ أو لا يعلمون أن اللّه يعلم ما يسرون وما يعلنون؟ ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أمانيَّ، وإن هم إلا يظنون. فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون: هذا من عند اللّه ليشتروا به ثمنًا قليلًا، فويل لهم مما كتبت أيديهم، وويل لهم مما يكسبون) . . . [البقرة:75 - 79] .

ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل، وآتينا عيسى ابن مريم البينات، وأيدناه بروح القدس، أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم، ففريقًا كذّبتم وفريقًا تقتلون؟ وقالوا: قلوبنا غلف. بل لعنهم اللّه بكفرهم فقليلًا ما يؤمنون. ولما جاءهم كتاب من عند اللّه مصدق لما معهم، وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به، فلعنة الله على الكافرين. بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل - اللّه - بغيًا أن ينزل اللّه من فضله على من يشاء من عباده - فباءوا بغضب على غضب، وللكافرين عذابمهين. وإذا قيل لهم: آمنوا بما أنزل اللّه، قالوا: نؤمن بما أنزل علينا، ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقًا لما معهم. قل: فلم تقتلون أنبياء اللّه من قبل إن كنتم مؤمنين!). . . [البقرة:87 - 91] .

(قل: يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات اللّه؟ واللّه شهيد على ما تعملون. قل: يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل اللّه من آمن تبغونها عوجًا وأنتم شهداء؟ وما اللّه بغافل عما تعملون) . . . [آل عمران:98 - 99] .

ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت، ويقولون للذين كفروا: هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلًا؟ أولئك الذين لعنهم اللّه، ومن يلعن اللّه فلن تجدله نصيرًا. . . [النساء:51 - 52] .

لقد كفر الذين قالوا: إن اللّه هو المسيح ابن مريم. وقال المسيح: يا بني إسرائيل اعبدوا اللّه ربي وربكم، إنه من يشرك باللّه فقد حرم اللّه عليه الجنة، ومأواه النار، وما للظالمين من أنصار. لقد كفر الذين قالوا: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت