فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 879

وَعَنْهُ أَيْضًا: {لَعَضَّةُ قَمْلَةٍ أَشَدُّ عَلَى الشَّهِيدِ مِنْ أَلَمِ السِّلَاحِ بَلْ هُوَ أَشْهَى إلَيْهِ مِنْ الشَّرَابِ الْبَارِدِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ} ، وَعَنْهُ أَيْضًا: {لَيْسَ بَيْنَ حَيَاةِ الشَّهِيدِ فِي الدُّنْيَا وَحَيَاتِهِ فِي الْآخِرَةِ إلَّا كَمَضْغِ تَمْرَةٍ} : {وَقِيلَ لَهُ صلى الله عليه وسلم: مَا بَالُ الْمُؤْمِنِينَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ إلَّا الشُّهَدَاءُ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: كَفَى بِبَارِقَةِ السُّيُوفِ عَلَى رُءُوسِهِمْ فِتْنَةً} ، وَعَنْهُ أَيْضًا {أَنَّهُ قَالَ لِجَرِيرٍ: إذَا وَهَنَ الدِّينُ وَتَعَطَّلَتْ الْحُدُودُ وَظَهَرَ أَهْلُ الْجَوْرِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ اُنْتُدِبَتْ فِرْقَةُ أَشْرَارٍ تَاتِيهِمْ إلَى الْجِهَادِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ وَهُوَ مِنِّي بَرِيءٌ شَهِيدُهُمْ مِثْلُ سَبْعِينَ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ، قَالَ: هَلْ أُدْرِكُ ذَلِكَ الزَّمَانَ؟ قَالَ: لَا، كَيْفَ لِي حَتَّى أُدْرِكَ ذَلِكَ الثَّوَابَ؟ قَالَ عليه الصلاة والسلام: لَوْ تَقَرَّبْت إلَى اللَّهِ بِمِثْلِ ثَوَابِ الْعَابِدِينَ مِنْ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَكُنْت عَسَى أَنْ تُدْرِكَ فَضْلَ نَائِمِهِمْ فِي رِبَاطِ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ} . وَعَنْهُ صلى الله عليه وسلم: {وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ الشُّهَدَاءَ لَيَاتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَالِّينَ سُيُوفَهُمْ وَاضِعِينَ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، لَوْ يَمُرُّونَ عَلَى إبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ أَوْ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ عليهم الصلاة والسلام لَخَلَّى لَهُمْ الطَّرِيقَ} ، وَعَنْهُ أَيْضًا: {لَوْ كُنْت وَإِبْرَاهِيمُ عليه السلام لَأَفْرَجْنَا لَهُمْ عَنْ الطَّرِيقِ، قَالَ: يَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَرَاقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ دِمَاءَهُمْ يَجْلِسُونَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَنْظُرُونَ إلَى الْخَلَائِقِ كَيْفَ يُحَاسَبُونَ وَهُمْ قَدْ أَمِنُوا الْحِسَابَ وَمَا لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلُ، وَقَالَ: يَقُولُونَ لِلْخَلَائِقِ أَفْرِجُوا لَنَا عَنْ الطَّرِيقِ فَنَحْنُ الَّذِينَ أَرَقْنَا فِي اللَّهِ دِمَاءَنَا وَأَيْتَمْنَا فِيهِ أَبْنَاءَنَا وَأَرْمَلْنَا فِيهِ نِسَاءَنَا، وَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَوْلِيَائِي أَرَاقُوا فِي دِمَاءَهُمْ} ، وَقِيلَ تَكُونُ لَهُمْ مَوَائِدُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَالنَّاسُ فِي أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قِيلَ: وَيَقُولُونَ اذْهَبُوا بِنَا إلَى رَبِّنَا نَنْظُرُ كَيْفَ يَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِهِ وَعَنْ كَعْبٍ: يُوجَدُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ رَجُلٌ يَبْكِي فَيُقَالُ: مَا يُبْكِيَكَ؟ أَلَسْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَمْ أُقْتَلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلَّا قِتْلَةً وَاحِدَةً فَلَوْ أَنِّي قُتِلْت فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَلْفَ أَلْفَ قِتْلَةٍ كَانَ قَلِيلًا عَلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِي مِنْ الْكَرَامَةِ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ الْمَلَائِكَةَ لِتَتَمَنَّى مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ مَاتُوا عَلَى فِرَاشِهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَا يَطْمَعُ أَحَدٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَنْ يَكُونَ فِي مَنْزِلَتِهِمْ، وَعَنْهُ صلى الله عليه وسلم: {مَوْطِنَانِ تَتَزَخْرَفُ عِنْدَهُمَا الْجَنَّةُ وَتَتَزَيَّنُ فِيهِمَا الْحُورُ الْعِينُ عِنْدَ الصَّلَاةِ، وَعِنْدَ الْقِتَالِ، فَإِذَا انْصَرَفَ الْمُصَلِّي مِنْ صَلَاتِهِ وَلَمْ يَسْأَلْ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَلَا الْحُورَ الْعِينَ، قُلْنَ: وَيْحَ هَذَا الَّذِي لَمْ يَسْأَلْ اللَّهَ الْحُورَ، وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقِتَالِ، قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنْ الْحُورِ: أَقْدِمْ وَلَا تُخْزِنِي عِنْدَ صَوَاحِبَاتِي} ، وَيُقَالُ: أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ الشُّهَدَاءُ. قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: الشَّهِيدُ الْمَرْزُوقُ مَنْ قُتِلَ بِالسَّيْفِ، قَالَ ابْنُ مِرْدَاسٍ رحمه الله فِي قِتَالِ خَلَفٍ لَعَنَهُ اللَّهُ: حِينَ اشْتَدَّ الْقِتَالُ ضَمِنْت الْجَنَّةَ لِمَنْ هَهُنَا إلَّا مَنْ كَانَتْ فِيهِ إحْدَى ثَلَاثٍ، وَلَهُ مَخْرَجٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ، قَاتِلُ النَّفْسِ وَمَخْرَجُهُ أَنْ لَا يَقُودَ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ فَلْيَشْهَدْ أَنَّهُ يُقَاتِلُ بِنَفْسِ غَيْرِهِ، وَآكِلُ أَمْوَالِ النَّاسِ ظُلْمًا وَمَخْرَجُهُ أَنْ يَرُدَّ لَهُمْ وَإِلَّا فَلْيُوصِ، وَالْقَاعِدُ عَلَى الْفِرَاشِ الْحَرَامِ وَمَخْرَجُهُ أَنْ يَرْفَعَ نَفْسَهُ عَنْهَا، وَرُوِيَ مِثْلُ هَذَا عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَرُوِيَ: {أَنَّهُ قَاتَلَ مَعَهُ صلى الله عليه وسلم مَمْلُوكٌ فَقَالَ لَهُ عليه الصلاة والسلام: أَأَذِنَ لَك سَيِّدُك؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ لَهُ: لَوْ قُتِلْت لَدَخَلْت النَّارَ، فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ: هُوَ حُرٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ: الْآنَ فَقَاتِلْ} وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: مَنْ غَزَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت