ومن فتح الياء جعله فعلا ماضيا لم يسم فاعله، وفيه ضمير يقوم مقام الفاعل.
و «ما» ، إن جعلتها بمعنى «الذي» كانت في موضع نصب ب «تعلم» ، وتكون الهاء محذوفة من الصلة، على قراءة من أسكن الياء أي: أخفيه لهم. ولا حذف في قراءة من فتح الياء، لأن الضمير المرفوع في «أخفى» ، الذي لم يسم فاعله، يعود على «الذي» .
فإن جعلت «ما» استفهاما، كانت في موضع رفع بالابتداء، في قراءة من فتح الياء، و «ما» في موضع نصب ب «أخفى» ، في قراءة من أسكن الياء والجملة كلها في موضع نصب ب «تعلم» ، سدت مسد المفعولين.
20-... كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ «كلما» : ظرف.
23-وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ «من لقائه» : الهاء، تعود على «الكتاب» ، أضاف المصدر إلى المفعول، كقوله «بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ» 38: 24 وتقديره: من لقاء موسى الكتاب، فأضمر «موسى» لتقدم ذكره، وأضيف المصدر إلى «الكتاب» .
ويجوز أن تعود على موسى، فيكون قد أضاف المصدر إلى الفاعل، والمفعول به محذوف كقوله:
«لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ» 35: 14 أي: دعاءكم إياهم، وكقوله: «لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ» 40: 1.
وقيل: «الهاء» تعود على ما لاقى موسى من قومه من الأذى والتكذيب.
وقيل: تعود على موسى، من غير تقدير حذف مفعول أي: لا تكن يا محمد في مرية من أن تلقى موسى لأن النبي صلى الله عليه وسلم لقى موسى ليلة الإسراء.
وقيل: إنها تعود على «موسى» ، والمفعول محذوف، وهو التوراة أي: فلا تكن في مرية من لقاء موسى التوراة.
26-أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ ...
فاعل «يهدى» : مصدر تقديره: أو لم يهد الهدى لهم وهو قول المبرد.