فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20717 من 65521

والعداوة بين الرافعي والعقاد من العداوات المشهورة بين أدباء الجيل، ولها أثر أي أثر فيما انتج كل من الأديبين الكبيرين في أدب الوصف؛ ولا تدانى هذه العداوة في الشهرة إلا العداوة بين الرافعي وطه حسين

واحسب أنه كان بالإمكان أن يجتمع العقاد والرافعي في تحرير الرسالة لولا ما كان بينهما من خلاف وعداوة. قال لي الأستاذ الزيات مرة منذ عامين: (وددت لو يكتب العقاد في الرسالة! ولكنما يمنعني من دعوته إلى ذلك أنني لا أستطيع أن انشر له وللرافعي في عدد واحد!)

قلت: (فما يمنع؟)

قال: (أنت تعرف أخلاق الرافعي، وأنا اعرف أخلاق العقاد، وإن لكل منهما اعتدادًا بنفسه بازاء صاحبه، فأي المقالين اقدم وأيهما أؤخر في ترتيب النشر؟ أن تقديم مقال على مقال ليس شيئًا ذا بال، ولكنه بين الرافعي والعقاد له شأن أي شأن!)

وظل الأستاذ الزيات معنيا بهذا الأمر، حريصا على أن يجمع بين الأديبين الكبيرين في مجلته، وهو يلتمس السبيل إلى ذلك فلا يوفق، حتى مات الرافعي فانحلت المشكلة؛ ودخل العقاد، ولكن بعدما خرج الرافعي!

رحم الله الراحل، ونفع بالباقي!

محمد سعيد العريان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت