فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34645 من 65521

وما شذ الأدب في الأندلس عن القاعدة. فعاش في ظلال الملوك وانطفأ بانطفاء الملوك، مثله في دمشق وبغداد. فما إن تنقضي الدولة حتى يأوي إلى المضجع. ولقد طال هجوعه نحوًا من ستمائة سنة، فلم يتنفس بسوى انتظام اليازجي الأول في ديوان الأمير بشير الثاني حاكم لبنان

وكان قد بعث في وادي النيل في عهد محمد علي. وبلغ أوجه في دولة عباس حلمي. وقد زانه شوقي وحافظ وإبراهيم اليازجي ونجيب الحداد وولي الدين يكن ومصطفى لطفي المنفلوطي بأبهى حلل البيان. وإنه ليتهادى اليوم في خطوة متفيئًا دوحة أبناء محمد علي الباذخة. فكأنه يستطيب أبدًا صحبة الملوك. فلا تقوم له قائمة في سوى جنابهم، ولا تتقد فيه العزيمة وتلتهب الحياة إلا وهو يجالسهم. فموسمه موسمهم، كأن دولتهم دولته، وكأن أبناءه أشباه لهم وأنداد!

(بيروت)

كرم ملحم كرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت