فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34869 من 65521

والالتزامات المتوالية أو المتواترة التي قد يكون من شأنها أن تستأثر الدولة بنصف ما يفيده المواطن من ثروته. نقول إلى قرن مضى كانوا يعتبرون تلك الضرائب والقيود المالية غارة شعواء غير مشروعة على حق الملكية الخاصة وعلى الحرية الشخصية. أما اليوم فقد صارت هذه الضرائب أمرًا مقبولًا أو نهجًا مقررًا لا يشق على الناس أمره ولا يتأذون به. ولأقل من عصر مضى تكلموا كثيرًا عن حق المنتجين في ابتياع (جني الجهود الطليقة) في (سوق حرة) وكان أغلب ظن أولئك العمال الذين وسعهم أن يفيدوا أجورًا طيبة من بيع جهودهم أنهم قد أمسوا وهم ينعمون بكامل حريتهم؛ وتاريخ حركة الاتحاد العمالي التجاري في هذه البلاد (إنجلترا) هو تاريخ الجهود التي بذلت لتحقيق (هذه الحرية) وإصلاح شأنها عن طريق عقد الصفقات الاشتراكية الرابحة على الرغم من أن حقيقة نظام هذا الاتحاد التجاري ما كانت لتسمح للأفراد بأن يستقلوا عنها ببيع جهودهم مهما كان الثمن الذي يتهيأ لهم الحصول عليه

وما شرع للمصانع من قوانين كان له بلا ريب أثره في التدخل في حرية المنتجين وانتقاصها أصبح اليوم وهو يرى كأمر ضروري لحماية عمال من أي استغلال غير عادي يكون عليهم غرمه وللمنتجين غنمه. ولا زال لدينا من الأسباب ما يحملنا على الظن بأنه سوف يواجهنا يوم يحتاج الأمر فيه إلى إصلاح يعطل حرية المالك في التصرف في ملكه إذا لم يكب للإصلاح النجاح في القضاء على تلك الظاهرة المائلة في إحلال الماكينات محل العمال والقضاء على تلك الأيدي المبسوطة للعمل بان تساق إلى نوع آخر من الرق الاقتصادي وتنتهي بها حاجتها إلى العمل لأن تكابد شقوة البطالة الإجبارية.

للكلام صلة

زين العابدين جمعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت