ـ [د. بهاء الدين عبد الرحمن] ــــــــ [28 - 04 - 2010, 02:14 م] ـ
رضيت حكما بالأستاذ الدكتور بهاء عبد الرحمن ولكن دعنى أشير أنقل ماكتبه الأستاذ الدكتور أبو أوس الشمسان الأستاذ المشارك بقسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة الملك سعود بالرياض في بحث بعنوان (أقوال النحاة في صرف أشياء) ثم بعد ذلك أسدل الستار على ماقرأته وعلى الموضوع برمته
فيقول الباحث في ملخص البحث في البداية"منعت أشياء من الصرف في موضع واحد في القرآن الكريم فاختلف علماء العربية القداماء والمحدثون في ذلك ,فرأى الخليل والفراء على اختلاف بينهم في التفصيل أنها انتهت بلاحقة تأنيث (الف ممدودة) .وذهب الكسائى إلى أنها منعت توهما لشبهها الشكلى بما ينتهى بتلك اللاحقة المانعة من الصرف أما المحدثون فمنهم وصفيون يقبلونها كما وردت في سياقها دون تعليل. ومنهم من فسر ذلك تفسيرا صوتيا بأنها منعت كراهة توالى المقاطع المتماثلة ,ولذلك دعا بعضهم إلى صرفها متى تخلفت دواعى المنع ومنعها هى وأمثالها متى تحققت دواعى المنع رصد الباحث كل تلك الأراء موردا ماعليها من مآخذ وانتهى إلى نتيجة سجلها آخر البحث مفادها أنه يمكن صرف أشياء متابعة للأصل أومنعها لما استقر عليه الاستخدام العربى"
أخي أحمد وفقه الله
أود أن تعلم أمرين: الأول أنه يجوز صرف الممنوع من الصرف في الشعر ولا يجوز العكس، أي لا يجوز منع المصروف من الصرف لا في الشعر ولا في غيره، وما تمسك به بعض الكوفيين من بيت شعر في جواز منع المنصرف في الشعر لا يلتفت إليه ..
الثاني أن الاختلاف بين النحاة ليس في منع أشياء من الصرف وإنما في تعليل منعها من الصرف، فلا خلاف بينهم في أنها ممنوعة من الصرف .. وقد بحثت بحثا آليا في الموسوعة الشعرية في عصور الاحتجاج فوجدت هذه الشواهد:
وَأُعرِضُ عَن أَشياءَ لَو شِئتُ نِلتُها ... حَياءً إِذا ما كانَ فيها مَقاذِعُ
تَبكي كُلَيبًا وَقَد شالَت نَعامَتُهُ ... حَقًّا وَتُضمِرُ أَشياءَ تُرجّيها
قُلتُ لَها يا اِربَعي أَقُل لَكِ في ... أَشياءَ عِندي مِن عِلمِها خَبَرُ
وإِنّي لأُرجي المَرءَ أَعرِفُ غِشَّهُ ... وأُعرِضُ عَن أَشياءَ فيها مَقاذِفُ
ثَأَرتُ عَدِيًّا وَالخَطيمَ فَلَم أُضِع ... وِلايَةَ أَشياءٍ جُعِلتُ إزاءَها
وَإِنّي عَلى أِشياءَ مِنكَ تريبُني ... قَديمًا لَذو صَفحٍ عَلى ذاكَ مُجمِلُ
وَقارَبتُ في أِشياءَ لَو أَنَّهُم مَعي ... لِباعَدتُ حَتّى تَستَقيمَ التَوابِعُ
آبَى وَآنَفُ عَن أَشياءَ يَأخُذُها ... رَثُّ القُوى وَضَعيفُ القَوْمِ يُعْطيها
وَأُغضي عَلى أَشياءَ مِنكُم تَسوءُني ... وَأُدعى إِلى ما سَرَّكُم فأُجيبُ
تَخِفُّ لَما نَهوى مِرارًا وَإِنَّها ... عَن أَشياءَ لَيسَت مِن هَوانا سَتَثقُلُ
يُعاتِبُني في الدينِ قَومي وَإِنَّما ... دُيونيَ في أَشياءَ تُكسِبُهُم حَمدا
دَعاهُ إِلى هِندٍ تَصابٍ وَنَظرَةٌ ... تَدُلُّ عَلى أَشياءَ فيها مَتالِفُ
لَنَصفَحُ عَن أَشياءَ مِنهُم تَريبُنا ... وَنصدفُ عَن ذي الجَهلِ مِنهُم وَنَحلمُ
ففي كل هذه الشواهد لم نجد غير شاهد واحد صرفت فيه أشياء لضرورة الشعر، وهو جائز اتفاقا.
أما في القرآن فلم ترد أشياء إلا مرة واحدة وقد جاءت ممنوعة من الصرف.
والذي يزعم بجواز صرفها مطالب بدليل من غير الشعر كما ذكرت، ولن يجد.
ـ [أحمد الصعيدي] ــــــــ [28 - 04 - 2010, 08:47 م] ـ
أخي أحمد وفقه الله
أود أن تعلم أمرين: الأول أنه يجوز صرف الممنوع من الصرف في الشعر ولا يجوز العكس، أي لا يجوز منع المصروف من الصرف لا في الشعر ولا في غيره، وما تمسك به بعض الكوفيين من بيت شعر في جواز منع المنصرف في الشعر لا يلتفت إليه ..
الثاني أن الاختلاف بين النحاة ليس في منع أشياء من الصرف وإنما في تعليل منعها من الصرف، فلا خلاف بينهم في أنها ممنوعة من الصرف .. وقد بحثت بحثا آليا في الموسوعة الشعرية في عصور الاحتجاج فوجدت هذه الشواهد:
وَأُعرِضُ عَن أَشياءَ لَو شِئتُ نِلتُها ... حَياءً إِذا ما كانَ فيها مَقاذِعُ
تَبكي كُلَيبًا وَقَد شالَت نَعامَتُهُ ... حَقًّا وَتُضمِرُ أَشياءَ تُرجّيها
قُلتُ لَها يا اِربَعي أَقُل لَكِ في ... أَشياءَ عِندي مِن عِلمِها خَبَرُ
وإِنّي لأُرجي المَرءَ أَعرِفُ غِشَّهُ ... وأُعرِضُ عَن أَشياءَ فيها مَقاذِفُ
ثَأَرتُ عَدِيًّا وَالخَطيمَ فَلَم أُضِع ... وِلايَةَ أَشياءٍ جُعِلتُ إزاءَها
وَإِنّي عَلى أِشياءَ مِنكَ تريبُني ... قَديمًا لَذو صَفحٍ عَلى ذاكَ مُجمِلُ
وَقارَبتُ في أِشياءَ لَو أَنَّهُم مَعي ... لِباعَدتُ حَتّى تَستَقيمَ التَوابِعُ
آبَى وَآنَفُ عَن أَشياءَ يَأخُذُها ... رَثُّ القُوى وَضَعيفُ القَوْمِ يُعْطيها
وَأُغضي عَلى أَشياءَ مِنكُم تَسوءُني ... وَأُدعى إِلى ما سَرَّكُم فأُجيبُ
تَخِفُّ لَما نَهوى مِرارًا وَإِنَّها ... عَن أَشياءَ لَيسَت مِن هَوانا سَتَثقُلُ
يُعاتِبُني في الدينِ قَومي وَإِنَّما ... دُيونيَ في أَشياءَ تُكسِبُهُم حَمدا
دَعاهُ إِلى هِندٍ تَصابٍ وَنَظرَةٌ ... تَدُلُّ عَلى أَشياءَ فيها مَتالِفُ
لَنَصفَحُ عَن أَشياءَ مِنهُم تَريبُنا ... وَنصدفُ عَن ذي الجَهلِ مِنهُم وَنَحلمُ
ففي كل هذه الشواهد لم نجد غير شاهد واحد صرفت فيه أشياء لضرورة الشعر، وهو جائز اتفاقا.
أما في القرآن فلم ترد أشياء إلا مرة واحدة وقد جاءت ممنوعة من الصرف.
والذي يزعم بجواز صرفها مطالب بدليل من غير الشعر كما ذكرت، ولن يجد.
عُلم يادكتورنا الفاضل بارك الله فيك وزادك علما وأثقل بما كتبت ميزان حسناتك
(يُتْبَعُ)