فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25025 من 36878

ـ [عطوان عويضة] ــــــــ [26 - 04 - 2010, 06:41 ص] ـ

أخي الكريم عطوان

استعمال فاطمة اسم فاعل نحو ضاربة لا غبار عليه كما ذكرتم .. ومناقشك في البداية قال إنه أراد فاطمة الرضيع بإضافة اسم الفاعل إلى مفعوله كما تقول: ضاربة الطفل، ولكن الغالب في الاستعمال أنه إذا ذكرت كلمة فاطمة بإطلاق فالمراد به اسم امرأة، فلا يصح أن نقول: جاءت فاطمة، ونحن نريد من فطمت ولدها دون أن يكون في السياق ما يدل على ذلك، كأن نقول جاءت امرأة فاطمة، أو جاءت فاطمة ولدِها، أو ما شابه ذلك، وهي مثل مرضع، ففاطم بدون التاء كمرضع، وفاطمة كمرضعة، لكن الفرق أن الإرضاع عمل متجدد أما الفطام فترك للرضاعة والترك لا يكون متجددا، لذلك يمكن أن يطلق فاطمة على من فطمت ولدها حديثا وفاطم على من مر زمن على فطامها لولدها، كما أن المرضعة هي التي تزاول الإرضاع، أما المرضع فقد تزاوله وقد لا تزاوله ولكنها مهيأة لمزاولته.

أما أشياء فممنوعة من الصرف ولا يجوز صرفها إلا في الشعر، ومن ذهب إلى جواز صرفها في السعة مطالب بالدليل من كلام العرب غير الشعر، ولا يصح إرجاع منع الصرف في القرآن إلى أنها لو نونت لأدى إلى توالي التنوين مع إن بعدها فيؤدي ذلك إلى (إنْ إنْ) فقد ورد ما يؤدي إلى (أنْ أنْ) في قوله تعالى: (بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) اعني (بغيًا أنْ) وقال تعالى: (مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)

فـ (أسماءٌ سميتموها) يؤدي إلى (أنْ سمْ) و (سلطان إن) يؤدي إلى (نِنْ إنْ) ولو استقصي الأمر لوجدنا أمثلة كثيرة على توالي (إن إن) في كلام العرب دون أن يؤدي ذلك إلى منع الاسم من التنوين.

نعم الأصل في أشياء أن تنصرف ولكن العرب منعتها من الصرف فوجب علينا اتباعهم بصرف النظر عن العلة، وأنا في الحقيقة أرجح مذهب الكسائي الذي بين أن علة منعها من الصرف هي مشابهتا لفعلاء في الحركات والسكنات وفي المد، ولكثرة الاستعمال، فإن منع التنوين ضرب من التخفيف ألا ترى أن الإضافة اللفظية فائدتها التخفيف بحذف التنوين ..

فلا يجوز صرف أشياء في سعة الكلام .. هذا قول أئمة اللغة المتقدمين ومتابعتهم واجبة فقد رووا عن العرب وشافهوهم ونقلوا لنا بأمانة بالغة ما أخذوا فعلينا الاتباع، فليس الأمر هنا اجتهادا، الاجتهاد واقع في تعليل منعها من الصرف ففي الاجتهاد اختلاف ولكن لا اختلاف في الرواية عن العرب من كونها استعملت ممنوعة من التنوين.

مع التحية الطيبة.

هذا ما كنت أدندن حوله.

جزاك الله خيرا شيخنا الكريم.

أخي أحمد:

قولك: فاطمة الرضيع، يحتمل معنيين؛ يتعين أحدهما بضبط كلمة الرضيع فإن كسرتها ولم تكن فاطمة مكسورة تعين أن تكون مضافا إليه، ويكون المعنى ما قصدته أنت، وإن أتبعت الرضيع فاطمة كانت وصفا، ولعل هذا ما ورد إلى خاطري. وفاطم يوصف بها الرضيع المفطوم في البهم كما في نقلي من لسان العرب، فوصف الرضيع بالفاطم من باب فاعل بمعنى مفعول، كعيشة راضية وليلة ساهرة و .... ، وما كان اعتراضي على هذا، ولا قصدت به التهكم أو أي شيء يسيء إليك. وعلى كل، إن كان في نفسك شيء، فاقبل اعتذاري.

أما شيخنا وأستاذنا أبو أوس الشمسان، فنحبه حبا جما، لسعة علمه وسمو خلقه، وعظيم تواضعه، وحرصه الشديد على اللغة العربية، ولكن كل هذا لا يمنع من مخالفته في بعض الرأي، والرجل يقول بكل تواضع رأيي للعرض لا للفرض، وكم عورض ممن هو دونه من أمثالي، فما وجدنا منه إلا كل سعة صدر ورحابة ونفس.

وأما المراء أخي الكريم فقد يكون في الحق، فليس كل ممار سيء الطوية،

قال تعالى لرسوله:"فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ..."، وقال صلى الله عليه وسلم:"أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقا"،ولكن إن طال الجدل بما لا طائل من ورائه فهو مراء مذموم. وكذلك الزعم يكون في الحق والباطل، والحديث السابق ينسب الرسول فيه الزعم لنفسه الكريمة، فلا يكن ظنك بأخيك إلا حسنا.

أسأل الله لي ولك التوفيق.

ـ [أحمد الصعيدي] ــــــــ [27 - 04 - 2010, 02:54 ص] ـ

أخى الكريم أبا عبد القيوم مهما اختلفت معك فأكن لك كل الود والاحترام فمادخلت الفصيح إلا لطلب العلم فأنت معلم فاضل بالنسبة لى ولاضير أن يختلف التلميذ مع أستاذه ولكن في الحقيقة ماتعلمته في الجامعة في دراسة المسائل الاختلافية عرض كل الأراء ولو رأى لشخص بمفرده فمن ثم عرض رأى القدامى والمحدثين وعرض أراء علماء الغرب في بعض القضايا وما أدرى السبب في ذلك وزاد تمسكى برأى من قال بصرف أشياء من المحدثين وأن منع صرفها في الشعر ضرورة وفى القرآن لأجل النغم الصوتى أن هذا نتيجة بحث كامل فيها بل أن هذا الكول لعدة من الباحثين المحدثين

فاقبل اعتذارى

فلايكن ظنك بأخيك إلاحسنا.

ولاتعتذرى لى أخى الكريم بل عساك تتقبل اعتذارى أنا فكم أنا كنت متعصبا معك ومنحازا لهذا الرأى كثيرا وما دعانى لهذا إلا لمارأيته فيك من من حسن رد وقوةحجة وعرض دليل فإذا كان هذا شأنى مع مطلع متفتح قوى الحجة فما بالك إن أخطأت عند طلابى وقلت أن أشياء مصروفة أسأل الله أن يهدينى لما فيه السداد

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت